شرح
وفي الجميع نظر : إذ أصالة الاحتياط مضافا إلى أنه لا يرجع إليها في أمثال
المورد لكونه من دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، والمرجع فيه أصالة
البراءة أنه لا مورد لها بعد دلالة الدليل على اجزاء المرة .
وأصالة تقارب البدل والمبدل منه لا أصل لها .
وفتوى الأساطين يمكن أن تكون لبعض ما ذكر .
وخبر زرارة رواه ابن إدريس في المستطرفات باسقاط التكبير ، ورواه في الفقيه
مثله إلا أنه زاد فيه بعد التسبيحات ، تكملة تسع تسبيحات ، و ( أو وحدك ) بعد قوله
( عليه السلام ) : إن كنت إماما . ونسب العلامة رحمه الله القول بالتسع إلى حريز ، وذكر
الخبر شاهدا له .
وعلى هذا فالمتعين البناء على السقوط ، إما للوثوق بروايته أو لأن الأصل فيما
دار الأمر بين الثبوت والسقوط ، يقتضيه ، والجمع بينه حينئذ وبين صحيح زرارة
يقتضي التخيير بين الأربع والتسع ، ولو سلمنا ثبوت التكبير فالمتعين حمله حينئذ على
الاستحباب أو الوجوب التخييري للجمع بينه وبين صحيح زرارة المتقدم .
وأما خبر رجاء فقد مر أنه ضعيف السند .
ومما ذكرناه ظهر مستند من قال بوجوب تسع تسبيحات كحريز والصدوقين
وابن أبي عقيل وأبي الصلاح ، وما يمكن أن يورد عليه .
وعن الشيخ في بعض كتبه ، والسيد في جمله ومصباحه والغنية وغيرها : لزوم
عشر تسبيحات ، باثبات التكبير في الأخيرة واسقاطه في الأوليين ، واستدل له : بصحيح
زرارة المروي من المستطرفات والفقيه ، بدعوى أن المراد من تكبر غير تكبير
الركوع .
وفيه : أنه خلاف الظاهر فلاحظ .
وعن الحلبي : القول بكفاية ثلاث تسبيحات ، باسقاط التكبير ، ولم أر له