تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
وفي الجميع نظر : إذ أصالة الاحتياط مضافا إلى أنه لا يرجع إليها في أمثال المورد لكونه من دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، والمرجع فيه أصالة البراءة أنه لا مورد لها بعد دلالة الدليل على اجزاء المرة . وأصالة تقارب البدل والمبدل منه لا أصل لها . وفتوى الأساطين يمكن أن تكون لبعض ما ذكر . وخبر زرارة رواه ابن إدريس في المستطرفات باسقاط التكبير ، ورواه في الفقيه مثله إلا أنه زاد فيه بعد التسبيحات ، تكملة تسع تسبيحات ، و ( أو وحدك ) بعد قوله ( عليه السلام ) : إن كنت إماما . ونسب العلامة رحمه الله القول بالتسع إلى حريز ، وذكر الخبر شاهدا له . وعلى هذا فالمتعين البناء على السقوط ، إما للوثوق بروايته أو لأن الأصل فيما دار الأمر بين الثبوت والسقوط ، يقتضيه ، والجمع بينه حينئذ وبين صحيح زرارة يقتضي التخيير بين الأربع والتسع ، ولو سلمنا ثبوت التكبير فالمتعين حمله حينئذ على الاستحباب أو الوجوب التخييري للجمع بينه وبين صحيح زرارة المتقدم . وأما خبر رجاء فقد مر أنه ضعيف السند . ومما ذكرناه ظهر مستند من قال بوجوب تسع تسبيحات كحريز والصدوقين وابن أبي عقيل وأبي الصلاح ، وما يمكن أن يورد عليه . وعن الشيخ في بعض كتبه ، والسيد في جمله ومصباحه والغنية وغيرها : لزوم عشر تسبيحات ، باثبات التكبير في الأخيرة واسقاطه في الأوليين ، واستدل له : بصحيح زرارة المروي من المستطرفات والفقيه ، بدعوى أن المراد من تكبر غير تكبير الركوع . وفيه : أنه خلاف الظاهر فلاحظ . وعن الحلبي : القول بكفاية ثلاث تسبيحات ، باسقاط التكبير ، ولم أر له