شرح
غيرها : ونسب إلى المشهور أن القراءة للإمام أفضل ، أو التسبيح للمأموم والقراءة
للإمام ، والتساوي للمنفرد كما عن المنتهى أقوال منشاها اختلاف الأخبار .
ويشهد لا فضلية التسبيح صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ( 1 ) .
وخبر ابن عمران أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة صار التسبيح
في الأخيرتين أفضل من القراءة قال ( عليه السلام ) : إنما صار التسبيح أفضل من
القراءة لأن النبي صلى الله عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله
عز وجل فدهش فقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فلذلك صار
التسبيح أفضل من القراءة ( 2 ) .
وصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : عشرة ركعات - إلى أن قال - فزاد النبي صلى الله عليه وآله سبع ركعات ليس فيهن قراءة ( 3 ) . ونحوها
غيرها .
إلا أنه تعارضها طائفتان من النصوص - إحداهما - : ما هو صريح في المساواة
وعدم أفضلية إحداهما على الأخرى كموثق ابن حنظلة المتقدم .
ثانيتهما : ما دل على أفضلية القراءة مطلقا كالتوقيع المروي عن الحميري
المتقدم في أول المبحث ، وخبر محمد بن حكيم : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) : أيما
أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال ( عليه السلام ) : القراءة
أفضل ( 4 ) . وقريب منهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 10 .