شرح
حمله على غير تلك لئلا ينافي ما سبق .
كما أن ما عن ظاهر الصدوقين وابن أبي عقيل من تعين التسبيح للنهي عن
القراءة في بعض النصوص الآتية وللأمر بالتسبيح ، مصادمة للاجماع والقطعي من
النصوص كما في الجواهر ، فلا بد من حمل الأمر على الرخصة والنهي على إرادة أفضلية
التسبيح ، وستعرف ما يقتضيه الجمع بين هذه النصوص وبين ما ينافيها .
ثم إن المشهور ثبوت التخيير ، لناسي القراءة في الأولتين ، وعن الشيخين : تعين
القراءة له ، وعن الخلاف : من نسي القراءة في الأولتين فالقراءة له أحوط . واستدل له
بصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قلت له الرجل نسي القراءة في
الأولتين وذكرها في الأخيرتين فقال ( عليه السلام ) : يقضي القراءة والتكبير والتسبيح
الذي فاته في الأولتين ولا شئ عليه . ( 1 )
وفيه : أنه خارج عن محل الكلام ، إذ الظاهر منه رجحان القضاء بعد التسليم ،
نعم بناء على ما في بعض الكتب ، من زيادة ( في الأخيرتين ) بعد قوله ( عليه السلام )
( في الأولتين ) يكون للاستدلال به وجه ، وإن كان يرد عليه أن الظاهر منه حينئذ قضاء
ما في الأولتين في الأخيرتين من غير اخلال بما هو وظيفتهما ، وعليه فلعدم القائل به منا
يحمل على التقية ، مع أن الزيادة المذكورة لم تثبت .
وبما دل على أنه : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . ( 2 )
وفيه : أنه لا يدل على لزوم الاتيان بها في أي موضع من الصلاة شاء ، بل مفاده
نفي الصلاة عند تركها في موضعها المقرر لها شرعا ، فيكون أجنبيا عن ما نحن فيه .
وبخبر الحسين بن حماد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قلت له : أسهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة .