- ويتخير في الثالثة والرابعة بينها وبين التسبيح أربعا
شرح
ومما ذكرناه ظهر ما في كلام الشيخ الأعظم الأنصاري ره فلاحظه .
ما يجب في الركعات الأخيرة
( ويتخير ) المصلي ( في الثالثة والرابعة بينها ) أي بين قراءة الحمد وحدها ( وبين التسبيح أربعا ) بلا خلاف كما عن السرائر والبحار ، بل اجماعا كما عن المنتهى والذكرى والروض والخلاف والمهذب وجامع المقاصد وغيرها . والأخبار به قريبة من المتواتر بل هي متواترة كما عن المعتبر والمنتهى ، منها : موثق ابن حنظلة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله فهو فيه سواء ، قال : قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ( 1 ) . ونحوه غيره . وأما ما في التوقيع المروي عن الإحتجاج وكتاب الغيبة عن الحميري عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) : أنه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين وقد كثرت فيهما الروايات فبعض يروي أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي أن التسبيح أفضل ، فالفضل لأيهما لنستعمله ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم : كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه ( 2 ) فلا بد وأن يحمل على الأفضلية ، بل لعلها الظاهرة منه كما يشهد به أن السؤال وقع عنها بعد المفروغية عن أصل الجواز ، فيكون الجواب أيضا مسوقا لبيان ذلك أوهامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 14 .