تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وإن لم يحسن شيئا كبر الله وهلله
شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما تقدم من عدم الدليل على لزوم التعويض . وأما الثاني : فقد عرفت ما فيه آنفا . وأما الثالث : فلأن في أدلة القراءة ليس ما يدل على بدليتها عن الفاتحة ، مع أن لزوم تساوي البدل والمبدل في الصفات كالكمية مما لم يدل عليه دليل . ( وإن لم يحسن شيئا ) من القرآن ( كبر الله وهلله ) كما في المتن ، وعن المشهور : زيادة التسبيح ، وعن نهاية الإحكام والذكرى : زيادة التحميد ، وعن مجمع البرهان : نقص التهليل ، وعن الشيخ في الخلاف : الاقتصار على التحميد ، وعن الشهيد : الاقتصار على الذكر ، وعن جماعة كالإسكافي والجعفي واستوجهه الشهيد ( ره ) وتبعه المحقق والشهيد الثانيان : الالتزام بتعين التسبيحات الأربع . وعبائر النصوص أيضا مختلفة ففي صحيح ابن سنان : أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ( 1 ) . ويحتمل أن يكون المراد من يكبر فيه تكبيرة الاحرام ، فمفاده كفاية التسبيح . وفي النبوي المتقدم : وإلا فاحمد الله وهلله وكبره . وفي النبوي الآخر : إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال : إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال له : قل : سبحان الله والحمد لله ( 2 ) وفي آخر : قل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ( 3 ) والعمل به أحوط جمعا بين النصوص والفتاوى ، وإن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر كما يشهد به اختلاف الأخبار والفتاوى . ثم إنه نسب إلى المشهور : لزوم أن يكون الذكر بقدر القراءة ، واستدل له
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 305 الطبعة الثانية . ( 3 ) سنن أبي داود ج 1 ص 305 الطبعة الثانية .