والأخرس يحرك لسانه ويعقد بها قلبه
شرح
بالوجوه المذكورة لوجوب المساواة فيمن يحسن قراءة غير الفاتحة من القرآن وقد
عرفت ما فيها .
فالأقوى : عدم الوجوب للأصل واطلاق أدلة الذكر .
قراءة الأخرس
( والأخرس يحرك لسانه ) بلا خلاف ويشير بإصبعه كما صرح به غير واحد ويشهد لهما خبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ( 1 ) . ( ويعقد بها قلبه ) بأن يقصد بحركة اللسان كونها حركة للقراءة أي الألفاظ المحكية بها لا معناها ، والوجه في اعتباره عدم تأتي قصد امتثال الأمر المتوجه إليه إلا به ، لأن الحركة بنفسها تصلح لغير القراءة . واعتبار تطبيق الحركة على حروف القراءة جزء فجزء بحيث يكون صوته بمنزلة كلام غير متمايزة الحروف في حق من سمع ألفاظ القراءة وأتقنها ، بل تكلم بها مدة مما لم يدل عليه دليل ، وكون ذلك قراءته لا يقتضيه كما لا يخفى ، كما أن الاشكال في وجوب ما ذكرناه للأخرس الذي لم يعرف أن في الوجود كلاما ولفظا ، في غير محله ، إذ دعوى عدم امكان ذلك فيه مندفعة بتمكنه من القصد إلى ما يفعله الناطق اجمالا ، فوجوب عقد قلبه بمعنى آيات القراءة لا وجه له . فتحصل مما ذكرناه : أن حكم الأخرس بأقسامه واحد وهو أن يحرك لسانه ويشير بإصبعه مع عقد قلبه بالألفاظ المحكية بالقراءة .هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .