تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
عربيته ( 1 ) . ومقتضى اطلاق الخبرين الاجتزاء بها ولو مع التمكن من الائتمام أو المتابعة . ودعوى أن الائتمام أو المتابعة بدل اختياري وهذه القراءة بدل اضطراري ولا ينتقل إلى الاضطراري مع التمكن من الاختياري ، مندفعة بأن مقتضى الخبرين كون القراءة الناقصة في حق العاجز عن القراءة التامة بمنزلتها في حق القادر ، فكما أنه مخير بين القراءة والائتمام كذلك العاجز عنها . فإن قلت : إن لازم ذلك عدم وجوب التعلم لأن عدم التعلم يجعله موضوعا لوجوب القراءة الناقصة التي هي مثل التامة من دون تفاوت . قلت : إن من الجائز كون وفاء الناقصة بالمصلحة وكونها مثل التامة في صورة عدم امكان التعلم . وأما الثالث : وهو من لم يتمكن إلا من اتيان بعض الحمد الصادق عليه القرآن ، يجب عليه الاتيان بما تيسر مع عدم التمكن من الائتمام بناء على كونه بدلا أو المتابعة بلا خلاف ، بل عن المعتبر والذكرى وغيرهما : دعوى الاجماع عليه ، وإن كان ما استدل به لا يخلو عن اشكال . وهل يجب عليه التعويض عن الجزء المجهول كما عن جماعة اختياره بل نسب إلى المشهور ، أم لا كما عن المعتبر والمنتهى والتحرير ؟ وعلى فرض لزومه هل يتعين الاتيان بغير ما يعلمه بقدر البقية كما عن الروض نسبته إلى المشهور ، أم لا ؟ وجوه : قد استدل للزوم التعويض : بعموم فاقرأوا ( ما تيسر منه ) ( 2 ) : وبقوله ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 3 ) خرج عنه الصلاة المشتملة على بدلها ، وبخبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) سورة المزمل الآية 20 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة .