شرح
عربيته ( 1 ) .
ومقتضى اطلاق الخبرين الاجتزاء بها ولو مع التمكن من الائتمام أو المتابعة .
ودعوى أن الائتمام أو المتابعة بدل اختياري وهذه القراءة بدل اضطراري ولا
ينتقل إلى الاضطراري مع التمكن من الاختياري ، مندفعة بأن مقتضى الخبرين كون
القراءة الناقصة في حق العاجز عن القراءة التامة بمنزلتها في حق القادر ، فكما أنه
مخير بين القراءة والائتمام كذلك العاجز عنها .
فإن قلت : إن لازم ذلك عدم وجوب التعلم لأن عدم التعلم يجعله موضوعا
لوجوب القراءة الناقصة التي هي مثل التامة من دون تفاوت .
قلت : إن من الجائز كون وفاء الناقصة بالمصلحة وكونها مثل التامة في صورة
عدم امكان التعلم .
وأما الثالث : وهو من لم يتمكن إلا من اتيان بعض الحمد الصادق عليه القرآن ،
يجب عليه الاتيان بما تيسر مع عدم التمكن من الائتمام بناء على كونه بدلا أو المتابعة
بلا خلاف ، بل عن المعتبر والذكرى وغيرهما : دعوى الاجماع عليه ، وإن كان ما
استدل به لا يخلو عن اشكال .
وهل يجب عليه التعويض عن الجزء المجهول كما عن جماعة اختياره بل نسب
إلى المشهور ، أم لا كما عن المعتبر والمنتهى والتحرير ؟ وعلى فرض لزومه هل يتعين
الاتيان بغير ما يعلمه بقدر البقية كما عن الروض نسبته إلى المشهور ، أم لا ؟ وجوه :
قد استدل للزوم التعويض : بعموم فاقرأوا ( ما تيسر منه ) ( 2 ) : وبقوله ( عليه
السلام ) : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 3 ) خرج عنه الصلاة المشتملة على بدلها ، وبخبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) سورة المزمل الآية 20 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة .