تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ومع العجز يصلي بما يحسن
شرح
به الخبر الوارد في تفسير قوله تعالى ( فلله الحجة البالغة ) فمع فرض القدرة على الاتيان بصلاة صحيحة من غير تعلمها لا وجه لوجوبه . وأما الثالث : فمضافا إلى عدم حجية المنقول منه : يمكن أن يكون المراد وجوبه الغيري ، ويكون اطلاق ذلك في كلامهم كاطلاق وجوب أصل القراءة في الصلاة فلا ينافي عدم وجوبه تعيينا مع التمكن من الائتمام أو المتابعة . وأما الرابع : فلأن التكليف بالمتابعة أو الائتمام إنما يكون بعد تحقق ما هو خارج عن تحت قدرته . هذا فيما إذا تمكن من التعلم في الوقت ، وإن قدر عليه قبل الوقت مع العلم بعدم التمكن منه فيه ، فالوجه في وجوبه حينئذ ما ذكرناه في الأصول من وجوب ما يترتب على تركه فوت الواجب في ظرفه إذا لم تكن القدرة في ظرفه شرطا للوجوب .

حكم من لا يحسن القراءة ولا يتمكن من التعلم

ثم إنه لا خلاف في الجملة ( و ) لا اشكال في أنه ( مع العجز ) عن التعلم ( يصلي بما يحسن ) أي يقرأ ما تيسر منها وتصح صلاته . وتحقيق القول في المقام : إن من لا يحسن القراءة التامة إما أن يحسن الفاتحة وحدها تامة أو لا يحسنها أيضا ، وعلى الثاني : تارة يتمكن من قراءتها ملحونة ، وأخرى لا يقدر إلا على بعضها ، وثالثة لا يحسن شيئا منها . وعلى جميع التقادير : تارة يكون ذلك عن تقصير ، وأخرى يكون عن غيره . أما الأول : وهو من تمكن من قراءة الفاتحة تامة ولم يكن عدم تمكنه من السورة على فرض وجوبها عن تقصير فيجزي في حقه الحمد وحدها وتصح صلاته لأنه مقتضى الجمع بين قوله ( عليه السلام ) ( الصلاة لا تدع بحال ) وأصالة البراءة عن وجوب