فقه الصادق ( ع ) — صفحة 400
ولا يجزي الترجمة ويجب التعلم لو لم يحسن مع المكنة وأما الرابع : فمضافا إلى عدم حجية المنقول منه يمكن أن يكون افتاء الأصحاب لبعض ما سبق . وحق القول في المقام يبتني على ما حققناه في مبحث القبلة من أن موارد التنافي بين الأوامر الضمنية إنما تكون من موارد التعارض ، وأن مركز التنافي اطلاق أدلتها ، إذ عليه في المقام يقع التعارض بين اطلاق ما دل على وجوب السورة واطلاق ما دل على لزوم ايقاع تمام الصلاة في الوقت ، فيتعارضان ويتساقطان ، فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي التخيير ، كما تقدم ، وقضية ما ذكرناه كون تركها لدى الضيق رخصة لا عزيمة . ( ولا يجزي ) المصلي عن الفاتحة ( الترجمة ) أي ترجمتها بالعربية وغيرها من اللغات اجماعا لعدم تحقق الامتثال . حكم من لا يحسن القراءة ( ويجب التعلم لو لم يحسن مع المكنة ) ولو قبل أن يدخل الوقت إن علم بأنه لا يتمكن منه بعده ، أو الائتمام ، أو متابعة الغير في القراءة . وعن ظاهر الأصحاب : وجوب التعلم تعيينا ، واستدل له : بأن وجوب القراءة يستدعي وجوب التعلم تحصيلا للواجب ، وبأن ظاهر نصوص كثيرة وجوب التعلم وجوبا نفسيا تعيينيا ، وبالإجماع المنقول عن المعتبر والمنتهى وبأن الائتمام أو متابعة الغير يتوقف على فعل خارج عن تحت القدرة فلا يمكن التخيير بينه وبين التعلم . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الاتيان بالواجب لا يتوقف على التعلم فقط ، إذ الواجب يحصل بالائتمام أو المتابعة أيضا ، فالقدر المشترك بين الثلاثة المذكورة يكون واجبا . وأما الثاني فلأن الظاهر من النصوص كون وجوب التعلم طريقيا كما يشهد