تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
التعويض عن المجهول لعدم تمامية شئ من ما استدل به عليه - كما سيمر عليك - واستحالة التكليف بما لا يطاق ، ولكن ذلك فيما إذا لم يتمكن من الائتمام بناءا على كون الائتمام مسقطا لها لا يعتبر عدم التمكن منه ، إذ معنى ذلك اشتراط وجوب القراءة بعدم الائتمام ، وعليه فلا مقتضى لوجوبه ، وأما إذا كان عدم تمكنه من السورة عن تقصير فيشكل الحكم بصحة صلاته لأنه كان قادرا على اتيان الصلاة تامة الأجزاء والشرائط ، فأجزاء الناقصة في حقه يحتاج إلى دليل مفقود ، وقوله ( عليه السلام ) ( الصلاة لا تسقط بحال ) معناه أن المكلف تجب عليه الصلاة في جميع حالاته بحسب وسعه لا أنه يجب عليه الصلاة الناقصة بعد أن كان مكلفا بالتامة وصير ايجادها ممتنعا في حقه ، ومعلوم أن القادر على السورة مكلف بالصلاة معها على فرض وجوبها . وأما الثاني : وهو من تمكن من قراءتها مع السورة ملحونة ، فإن كان عدم تمكنه من الاتيان بالقراءة تامة عن تقصير فحكمه حكم سابقه ، وأما إن لم يكن عن تقصير فإن لم يتمكن من الائتمام أو المتابعة يأت بما تيسر ويجزي عنه بلا خلاف لخبر مسعدة ابن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة والصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ( 1 ) . وخبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن النبي صلى الله عليه وآله : أن الرجل الأعجمي في أمتي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .