شرح
التعويض عن المجهول لعدم تمامية شئ من ما استدل به عليه - كما سيمر عليك -
واستحالة التكليف بما لا يطاق ، ولكن ذلك فيما إذا لم يتمكن من الائتمام بناءا على
كون الائتمام مسقطا لها لا يعتبر عدم التمكن منه ، إذ معنى ذلك اشتراط وجوب
القراءة بعدم الائتمام ، وعليه فلا مقتضى لوجوبه ، وأما إذا كان عدم تمكنه من السورة
عن تقصير فيشكل الحكم بصحة صلاته لأنه كان قادرا على اتيان الصلاة تامة الأجزاء
والشرائط ، فأجزاء الناقصة في حقه يحتاج إلى دليل مفقود ، وقوله ( عليه
السلام ) ( الصلاة لا تسقط بحال ) معناه أن المكلف تجب عليه الصلاة في جميع حالاته
بحسب وسعه لا أنه يجب عليه الصلاة الناقصة بعد أن كان مكلفا بالتامة وصير
ايجادها ممتنعا في حقه ، ومعلوم أن القادر على السورة مكلف بالصلاة معها على فرض
وجوبها .
وأما الثاني : وهو من تمكن من قراءتها مع السورة ملحونة ، فإن كان عدم تمكنه
من الاتيان بالقراءة تامة عن تقصير فحكمه حكم سابقه ، وأما إن لم يكن عن تقصير
فإن لم يتمكن من الائتمام أو المتابعة يأت بما تيسر ويجزي عنه بلا خلاف لخبر مسعدة
ابن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : إنك قد ترى من المحرم
من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة والصلاة
والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل
المتكلم الفصيح ( 1 ) .
وخبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن النبي صلى الله عليه
وآله : أن الرجل الأعجمي في أمتي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .