شرح
ويشهد له في الأول : حسن ابن سنان المتقدم ، وفي الثاني : صحيح الحلبي
المتقدم وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون
مستعجلا يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا
بأس ( 1 ) ونحوهما غيرهما ، وفي الثالث : صحيح الحلبي المتقدم فراجع .
ثم إنه هل يكون ضيق الوقت عن أداء الصلاة بتمامها مع السورة في الوقت
موجبا لسقوطها أم لا ؟ وجهان : المشهور بين الأصحاب هو الأول ، بل عن البحار :
دعوى الاجماع عليه .
واستدل له : بالأصل لعدم الاطلاق لما دل على وجوب السورة في الصلاة ،
وبفحوى ما دل عليه في المستعجل ، فإن ادراك الصلاة في الوقت غرض مطلوب
للعقلاء والمتدينين ، وبفحوى ما دل عليه في المأموم المسبوق إذا لم يمهله الإمام ،
وبالإجماع .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه على فرض تسليم دلالة النصوص المتقدمة
على وجوب السورة دعوى عدم الاطلاق لشئ منها فاسدة لاحظ صحيحي الحلبي
ومنصور .
وأما الثاني : فلأن كون ادراك مجموع الصلاة في الوقت غرضا مطلوبا وحاجة
تتوقف على سقوط السورة ، وإلا فبما أن كونه حاجة فرع الأمر به وهو ممتنع مع جزئية
السورة فلا مصلحة في الفعل ولا وجوب ولا حاجة إلى فعل الصلاة ، وعليه فلا يمكن
أن يكون ادراك الصلاة وجها لسقوط السورة وإلا يلزم الدور فتدبر .
وأما الثالث : فلأن سقوطه عن المأموم إنما يكون لدرك فضيلة الائتمام ، وأما في
المقام فلم يثبت كون ادراك الصلاة فاقدة للسورة حاجة وغرضه مطلوبا كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 .