تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
ويشهد له في الأول : حسن ابن سنان المتقدم ، وفي الثاني : صحيح الحلبي المتقدم وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون مستعجلا يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) ونحوهما غيرهما ، وفي الثالث : صحيح الحلبي المتقدم فراجع . ثم إنه هل يكون ضيق الوقت عن أداء الصلاة بتمامها مع السورة في الوقت موجبا لسقوطها أم لا ؟ وجهان : المشهور بين الأصحاب هو الأول ، بل عن البحار : دعوى الاجماع عليه . واستدل له : بالأصل لعدم الاطلاق لما دل على وجوب السورة في الصلاة ، وبفحوى ما دل عليه في المستعجل ، فإن ادراك الصلاة في الوقت غرض مطلوب للعقلاء والمتدينين ، وبفحوى ما دل عليه في المأموم المسبوق إذا لم يمهله الإمام ، وبالإجماع . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه على فرض تسليم دلالة النصوص المتقدمة على وجوب السورة دعوى عدم الاطلاق لشئ منها فاسدة لاحظ صحيحي الحلبي ومنصور . وأما الثاني : فلأن كون ادراك مجموع الصلاة في الوقت غرضا مطلوبا وحاجة تتوقف على سقوط السورة ، وإلا فبما أن كونه حاجة فرع الأمر به وهو ممتنع مع جزئية السورة فلا مصلحة في الفعل ولا وجوب ولا حاجة إلى فعل الصلاة ، وعليه فلا يمكن أن يكون ادراك الصلاة وجها لسقوط السورة وإلا يلزم الدور فتدبر . وأما الثالث : فلأن سقوطه عن المأموم إنما يكون لدرك فضيلة الائتمام ، وأما في المقام فلم يثبت كون ادراك الصلاة فاقدة للسورة حاجة وغرضه مطلوبا كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 .