تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
غير حال الضرورة لا ينافي هذه النصوص لأنه لا يدل على وجوب سورة كاملة . ( 3 ) معارضتها مع صحيحه الآخر المتقدم الدال على لزوم المضي في التوحيد لو شرع فيها . وفيه : أن مفاده أن من أراد الاتيان بسورة كاملة ففي سورة غير التوحيد يجوز العدول ، وأما فيها فليس له ذلك بل لا بد وأن يتمها ، وليس له دلالة على وجوب السورة الكاملة أو استحبابها ، وإن شئت قلت : إن الأمر بالمضي متوجه إلى من يريد الرجوع أو المضي فلا يدل على وجوب المضي مطلقا ، مع أن ظهوره في الوجوب لو ثبت يحمل على الاستحباب بقرينة الروايات الصريحة في جواز التبعيض . ( 4 ) اعراض المشهور عنها . وفيه : أن عدم افتائهم بالجواز يمكن أن يكون لبعض ما سبق لا للاعراض عنها . ( 5 ) موافقتها لجمهور أهل الخلاف ، فيتعين حملها على التقية . وفيه أن موافقة العامة إنما تكون من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة . فتحصل مما ذكرناه : أنه على فرض تسليم وجوب شئ في القراءة زائدا على الحمد لا دليل على وجوب سورة كاملة ، بل مقتضى النصوص جواز التبعيض كما عن بعض الأساطين الافتاء به ، وطريق الاحتياط معلوم . موارد سقوط السورة أما المقام الثالث : فلا يجب قراءة السورة في حال المرض والاستعجال والخوف ونحوها من أفراد الضرورة بلا خلاف ، وعن غير واحد دعوى : الاجماع عليه .