شرح
غير حال الضرورة لا ينافي هذه النصوص لأنه لا يدل على وجوب سورة كاملة .
( 3 ) معارضتها مع صحيحه الآخر المتقدم الدال على لزوم المضي في التوحيد
لو شرع فيها .
وفيه : أن مفاده أن من أراد الاتيان بسورة كاملة ففي سورة غير التوحيد يجوز
العدول ، وأما فيها فليس له ذلك بل لا بد وأن يتمها ، وليس له دلالة على وجوب
السورة الكاملة أو استحبابها ، وإن شئت قلت : إن الأمر بالمضي متوجه إلى من يريد
الرجوع أو المضي فلا يدل على وجوب المضي مطلقا ، مع أن ظهوره في الوجوب لو
ثبت يحمل على الاستحباب بقرينة الروايات الصريحة في جواز التبعيض .
( 4 ) اعراض المشهور عنها .
وفيه : أن عدم افتائهم بالجواز يمكن أن يكون لبعض ما سبق لا للاعراض
عنها .
( 5 ) موافقتها لجمهور أهل الخلاف ، فيتعين حملها على التقية .
وفيه أن موافقة العامة إنما تكون من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى
بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة .
فتحصل مما ذكرناه : أنه على فرض تسليم وجوب شئ في القراءة زائدا على
الحمد لا دليل على وجوب سورة كاملة ، بل مقتضى النصوص جواز التبعيض كما عن
بعض الأساطين الافتاء به ، وطريق الاحتياط معلوم .
موارد سقوط السورة
أما المقام الثالث : فلا يجب قراءة السورة في حال المرض والاستعجال
والخوف ونحوها من أفراد الضرورة بلا خلاف ، وعن غير واحد دعوى : الاجماع عليه .