شرح
من الفريضة ؟ فقال لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات ( 1 ) .
وصحيح أبان بن عثمان عمن أخبره عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته
هل تقسم السورة في الركعتين ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم اقسمها كيف شئت ( 2 ) .
وصحيح سعد بن سعد عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل
قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي
من السورة ؟ قال ( عليه السلام ) : يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ( 3 ) .
وصحيح زرارة المتقدم في أدلة وجوب السورة ، ونحوها غيرها من النصوص
الكثيرة وفيها جملة من الصحاح .
وقد أورد عليها بايرادات :
( 1 ) معارضتها مع صحيح منصور المتقدم الدال بظاهره على عدم جواز
التبعيض ، وهو يقدم لمخالفته للعامة .
وفيه : أن الجمع بينها وبين الصحيح يقتضي حمله على الكراهة ، ومعه لا تعارض
بينهما ، فلا وجه للرجوع إلى مرجحات باب التعارض ، ومنه يظهر دفع الايراد الثاني
وهو أنه تعارضها النصوص المتقدمة الدالة على وجوب السورة الكاملة مضافا إلى ما
تقدم من عدم الدليل عليه .
( 2 ) إن صحيح الحلبي المتقدم الدال على وجوب السورة في غير حال
الاستعجال والخوف لأجل أخصيته يقدم على هذه النصوص ، فتحمل هذه على حال
الاستعجال والخوف .
وفيه أن مفاده على فرض تمامية دلالته على عدم جواز الاقتصار على الحمد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من القراءة في الصلاة حديث 6 .