شرح
ومنه : يظهر سقوط الاستدلال له بما ورد في صلاة العيدين مع وجوب السورة
فيهما .
فتحصل : أن شيئا من ما استدل به على وجوب السورة في الصلاة لا يدل
عليه .
ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا دلالة ما تقدم على الوجوب فلا جل معارضته بما
يكون صريحا في جواز الترك كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن
فاتحة الكتاب تجوز وحدها وتجزي في الفريضة ( 1 ) .
وصحيح علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن
فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة ( 2 ) . يتعين حمله على الاستحباب .
والجمع بحمل الصحيحين على حال الاستعجال أو الخوف لا شاهد له ، نعم لو
تمت دلالة صحيح الحلبي المتقدم في أدلة وجوب السورة عليه لاختصاصه بحال
الاستعجال والخوف يكون شاهدا للجمع المزبور ، وحملهما على التقية مع امكان الجمع
بينهما وبين النصوص المتقدمة غير سديد ، إذ مجرد موافقة الخبر مع العامة لا يوجب
حمله على التقية ، ولكن مع ذلك كله الافتاء بعدم الوجوب مع ذهاب أكثر المحققين
والأساطين ومن يعتمد عليه إلى الوجوب مشكل جدا ، والاحتياط طريق النجاة .
عدم وجوب السورة الكاملة في الصلاة
وأما المقام الثاني : فمقتضى نصوص كثيرة جواز ، التبعيض : كصحيح عمر ابن يزيد : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتينهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .