تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
ومنه : يظهر سقوط الاستدلال له بما ورد في صلاة العيدين مع وجوب السورة فيهما . فتحصل : أن شيئا من ما استدل به على وجوب السورة في الصلاة لا يدل عليه . ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا دلالة ما تقدم على الوجوب فلا جل معارضته بما يكون صريحا في جواز الترك كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن فاتحة الكتاب تجوز وحدها وتجزي في الفريضة ( 1 ) . وصحيح علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة ( 2 ) . يتعين حمله على الاستحباب . والجمع بحمل الصحيحين على حال الاستعجال أو الخوف لا شاهد له ، نعم لو تمت دلالة صحيح الحلبي المتقدم في أدلة وجوب السورة عليه لاختصاصه بحال الاستعجال والخوف يكون شاهدا للجمع المزبور ، وحملهما على التقية مع امكان الجمع بينهما وبين النصوص المتقدمة غير سديد ، إذ مجرد موافقة الخبر مع العامة لا يوجب حمله على التقية ، ولكن مع ذلك كله الافتاء بعدم الوجوب مع ذهاب أكثر المحققين والأساطين ومن يعتمد عليه إلى الوجوب مشكل جدا ، والاحتياط طريق النجاة .

عدم وجوب السورة الكاملة في الصلاة

وأما المقام الثاني : فمقتضى نصوص كثيرة جواز ، التبعيض : كصحيح عمر ابن يزيد : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .