شرح
وفيه : أنه يمكن أن يكون سؤال الراوي لاحتماله أن يكون وجوب الحمد
مختصا بحال عدم الخوف والاستعجال ، ولا جله سأل عن الاتيان به أو بالسورة في
صورة الخوف والاستعجال .
وعن المنتهى الاستدلال له بأنه قد تواتر النقل عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه صلى بالسورة بعد الحمد ودوام عليها ، وهو بنفسه مشعر بالوجوب فضلا عن قوله
( عليه السلام ) ( صلوا كما رأيتموني أصلي ( 1 ) .
وفيه : أن مداومة النبي صلى الله عليه وآله عليها بنفسها لا تدل على الوجوب ،
لأنه صلى الله عليه وآله كان مداوما على كثير من المستحبات ، والنبوي قد عرفت في
بعض المباحث السابقة أنه مجمل فراجع .
واستدل أيضا بالأخبار الدالة على تحريم العدول من الجحد والتوحيد إلى أما
عدا الجمعة والمنافقين يوم الجمعة كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا
ترجع ( 2 ) ونحوه غيره .
وفيه : أنها تدل على حرمة العدول لا وجوب السورة فلاحظ .
وبالنصوص الواردة في بيان كيفية صلاة الآيات وكميتها ( 3 ) حيث إنه لم
يتعرض فيها لوجوب السورة مع وجوبها فيها وليس إلا من جهة الإحالة على علم
السائل بوجوبها كالفاتحة .
وفيه : أن وجوبها فيها إنما استفيد من دليل آخر ، فلعل عدم تعرضه ( عليه
السلام ) له من جهة الإحالة على ذلك الدليل .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 124 .
( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .