تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وفيه : أنه يمكن أن يكون سؤال الراوي لاحتماله أن يكون وجوب الحمد مختصا بحال عدم الخوف والاستعجال ، ولا جله سأل عن الاتيان به أو بالسورة في صورة الخوف والاستعجال . وعن المنتهى الاستدلال له بأنه قد تواتر النقل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه صلى بالسورة بعد الحمد ودوام عليها ، وهو بنفسه مشعر بالوجوب فضلا عن قوله ( عليه السلام ) ( صلوا كما رأيتموني أصلي ( 1 ) . وفيه : أن مداومة النبي صلى الله عليه وآله عليها بنفسها لا تدل على الوجوب ، لأنه صلى الله عليه وآله كان مداوما على كثير من المستحبات ، والنبوي قد عرفت في بعض المباحث السابقة أنه مجمل فراجع . واستدل أيضا بالأخبار الدالة على تحريم العدول من الجحد والتوحيد إلى أما عدا الجمعة والمنافقين يوم الجمعة كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع ( 2 ) ونحوه غيره . وفيه : أنها تدل على حرمة العدول لا وجوب السورة فلاحظ . وبالنصوص الواردة في بيان كيفية صلاة الآيات وكميتها ( 3 ) حيث إنه لم يتعرض فيها لوجوب السورة مع وجوبها فيها وليس إلا من جهة الإحالة على علم السائل بوجوبها كالفاتحة . وفيه : أن وجوبها فيها إنما استفيد من دليل آخر ، فلعل عدم تعرضه ( عليه السلام ) له من جهة الإحالة على ذلك الدليل .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 124 . ( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .