شرح
ومنها صحيح معاوية : من غلط في سورة فليقرأ قل هو الله أحد ثم ليركع ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى معارضته بصحيح زرارة : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل
قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك
السورة ويتحول منها إلى غيرها ؟ فقال ( عليه السلام ) : كل ذلك لا بأس به ، وإن قرأ آية
واحدة فشاء أن يركع بها ركع ( 2 ) أن ظاهره وجوب قراءة سورة التوحيد في الفرض ولم
يقل به أحد ، فلا بد من صرفه عن ظاهره وحمله على الاستحباب أو الاجزاء عن
السورة التي غلط فيها .
ومنها : صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الوارد في المأموم المسبوق
قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك سورة
تامة أجزأته أم الكتاب ( 3 ) وهو وإن ورد في المأموم إلا أنه لعدم القول بالفصل بينه وبين
سائر المصلين يثبت في غيره .
وفيه : أن ظاهره إرادة بيان عدم سقوط السورة عن المأموم المسبوق إلا فيما لم
يدرك سورة تامة ، وأما كون ثبوتها بنحو الوجوب أو الاستحباب فهو ساكت عنه .
ومنها : صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن
الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته قال ( عليه السلام ) : لا صلاة له إلا أن يقرأها
في جهر أو إخفات قلت : أيهما أحب إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ سورة أو
فاتحة الكتاب ؟ قال ( عليه السلام ) : فاتحة الكتاب ( 4 ) فإن هذا السؤال لا يكون إلا مع
اعتقاد السائل وجوب السورة والإمام ( عليه السلام ) قد قرره على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .