تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
ومنها : صحيح محمد بن إسماعيل قال : سألته ( عليه السلام ) : قلت أكون في طريق مكة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب أنصلي المكتوبة على الأرض فنقرأ أم الكتاب وحدها ، أم نصلي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد والسورة أحب إلي ولا أرى بالذي فعلت بأسا ( 1 ) . بدعوى أنه لولا وجوب السورة لما جاز لأجلها ترك الواجب من القيام وغيره ، وأن الظاهر اعتقاد السائل وجوبها وقد قرره الإمام عليه . وفيه : أن الظاهر كون الأمر بالصلاة على الراحلة فيه لأجل ثبوت الخوف في النزول كما يشهد له قوله : فننزل في مواضع . . . إلى آخره ، وعليه فقوله ( عليه السلام ) في ذيله : وإذا قرأت الحمد والسورة أحب إلي . . . إلى آخره على خلاف المدعى أدل لظهوره في عدم وجوب السورة في الصلاة على الراحلة ، فيكون ذلك ردعا عما اعتقده السائل من وجوبها . ومنها : خبر الفضل بن شاذان المتقدم في صدر المبحث ( 2 ) . وفيه : أنه في مقام بيان حكمة تقديم الحمد على سائر السور ، فلا يدل على وجوب السورة أو استحبابها . ومنها : صحيح محمد عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا لكل ركعة سورة ( 3 ) . وفيه : أن ظاهره أن المشروع في كل ركعة سورة واحدة لا أزيد ، فلا يدل على وجوبها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .