شرح
ومنها : صحيح منصور قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تقرأ في المكتوبة بأقل
من سورة ولا بأكثر ( 1 ) .
وفيه : أن ظاهره النهي عن القران والتبعيض ، ولا ينافي استحبابها .
ومنها : حسن عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يجوز
للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة
التطوع بالليل والنهار ( 2 ) .
وفيه : أن دلالته على الوجوب متوقفة على حجية مفهوم الوصف ، ولا نقول بها .
ومنها خبر يحيى بن عمران الهمداني ، كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) :
جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم ، في صلاته وحده في أم
الكتاب فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها فقال العباسي : ليس بذلك
بأس ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطه : يعيدها مرتين على رغم أنفه - يعني العباسي - ( 3 ) .
وفيه : إن الخبر إنما يدل على جزئية البسملة للسورة لا وجوب السورة .
ومنها : صحيح معاوية بن عمار : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اقرأ بسم
الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال ( عليه السلام ) نعم ، قلت : فإذا قرأت
الفاتحة اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 4 ) .
وفيه : أنه لا شبهة في ظهوره في وجوب قراءة البسملة في المقامين ، إلا أنه لا
يستلزم وجوب السورة . وبعبارة أخرى : أنه يدل على جزئية البسملة للسورة لا وجوبها
الشرعي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .