والسورة في الثنائية والأوليين من غيرها
شرح
والحكمة ما جمع في سورة الحمد ( 1 ) يدل على المختار .
( و ) المشهور بين الأصحاب أنه يجب قراءة ( السورة ) الكاملة ( في الثنائية
والأوليين من غيرها ) بعد الحمد ، وعن جماعة من القدماء والمتأخرين : الميل إلى عدم
الوجوب أو تقويته كالإسكافي والديلمي وابن أبي عقيل ، والمحقق في المعتبر والمصنف
رحمه الله في المنتهى وصاحب المدارك والسبزواري ، وغيرهم وعن بعض : عدم وجوب
سورة كاملة وجواز التبعيض .
وتحقيق القول في المقام يقتضي التكلم في مقامات : الأول : في وجوب السورة
ولو بعضها في حال الاختيار وعدم الاستعجال .
الثاني : في أنه هل تجب سورة كاملة أم يجوز التبعيض ؟
الثالث : في حكمها في حال الضرورة والاستعجال في الفرائض والنوافل .
أدلة وجوب السورة
أما الأول : فقد استدل للوجوب بجملة . من النصوص : منها : صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يقرأ الرجل بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا ( 2 ) فإنه بمفهوم الشرط يدل على ثبوت البأس في تركها في صورة عدم الاستعجال والخوف ، ومن الواضح أن البأس إنما يكون في ترك الواجب لا المستحب . وفيه : أن مقتضاه جواز ترك السورة إذا أعجلت المصلي حاجة ، والحاجة بما أنها أعم من الضرورة فالرخصة في الترك في تلك الحالة تنافي الوجوب فتأمل .هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .