تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
والسورة في الثنائية والأوليين من غيرها
شرح
والحكمة ما جمع في سورة الحمد ( 1 ) يدل على المختار . ( و ) المشهور بين الأصحاب أنه يجب قراءة ( السورة ) الكاملة ( في الثنائية والأوليين من غيرها ) بعد الحمد ، وعن جماعة من القدماء والمتأخرين : الميل إلى عدم الوجوب أو تقويته كالإسكافي والديلمي وابن أبي عقيل ، والمحقق في المعتبر والمصنف رحمه الله في المنتهى وصاحب المدارك والسبزواري ، وغيرهم وعن بعض : عدم وجوب سورة كاملة وجواز التبعيض . وتحقيق القول في المقام يقتضي التكلم في مقامات : الأول : في وجوب السورة ولو بعضها في حال الاختيار وعدم الاستعجال . الثاني : في أنه هل تجب سورة كاملة أم يجوز التبعيض ؟ الثالث : في حكمها في حال الضرورة والاستعجال في الفرائض والنوافل .

أدلة وجوب السورة

أما الأول : فقد استدل للوجوب بجملة . من النصوص : منها : صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يقرأ الرجل بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا ( 2 ) فإنه بمفهوم الشرط يدل على ثبوت البأس في تركها في صورة عدم الاستعجال والخوف ، ومن الواضح أن البأس إنما يكون في ترك الواجب لا المستحب . وفيه : أن مقتضاه جواز ترك السورة إذا أعجلت المصلي حاجة ، والحاجة بما أنها أعم من الضرورة فالرخصة في الترك في تلك الحالة تنافي الوجوب فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .