شرح
مضطجع ويضع على جبهته شيئا إذا سجد ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم لم يكلف الله إلا
طاقته ( 1 ) .
وموثق سماعة : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس قال ( عليه السلام ) :
فليصل وهو مضطجع وليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنه عنه ولن يكلف الله
ما لا طاقة له به ( 2 ) .
وفيه : أنهما لا يدلان على عدم لزوم الايماء ، فلا وجه مع الأمر به في النصوص
القول بعدم وجوبه ، بل قوله ( عليه السلام ) في الموثق : وليضع على جبهته شيئا إذا
سجد . طاهر في وجوب الايماء أيضا .
واستدل للقول الثالث : بأن نصوص الايماء ظاهرة في بدليته مجردا عن الوضع
تعيينا ، والخبرين ظاهران في بدلية الوضع تعيينا ، فيجمع برفع اليد عن ظهورهما في
التعيين ، ويحملان على التخيير بشهادة صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
سئل عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : على خمرة أو على مروحة أو على مسواك يرفعه
إليه هو أفضل من الايماء ( 3 ) .
وخبر الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سألته عن المريض إذا لم
يستطع القيام والسجود قال ( عليه السلام ) : يومئ برأسه إيماء وأن يضع جبهته على
الأرض أحب إلي ( 4 ) .
وفيه : أن ظهور كل من الطائفتين في الوجوب التعييني لا ينكر ، إلا أنه لا
منافاة بينهما كي يرفع اليد عن ظهورهما في التعيين ، وليس لهما مفهوم كي يدل كل منهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 14 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 2 .