تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
بينهما لا دليل عليها . وبذلك ظهر أن ما نسب إلى المشهور من أنه مع تعذر الايماء بالرأس فبالعينين بتغميضهما لم يدل عليه دليل . وأما المستلقي فعن المشهور : تعين الايماء عليه مع الامكان ، ومع عدمه فالتغميض . وعن القواعد والنهاية والمبسوط والغنية والسرائر وغيرها : انحصار البدل في المستلقي بالتغميض وقيل بالتخيير بينهما . وتشهد للأول : النصوص الآمرة بالايماء كمرسل الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله المتقدم في صدر المسألة ، ولا تعارضها نصوص التغميض لأخصيتها منها لشمولها لصورتي امكان الايماء وعدمه واختصاص نصوص الايماء بصورة الامكان ، فتخصص نصوص التغميض بها . ودعوى اختصاص نصوص التغميض أيضا بصورة امكانه فتكون من هذه الجهة أخص من نصوص الايماء فيكون التعارض بالعموم من وجه ، مندفعة بأن المستلقي إذا لم يمكنه تغميض العينين فلا محالة لا يقدر على الايماء بالرأس لأنه في حد ذاته صدور الايماء منه شاق عليه ، فإذا فرض أنه لمزيد الضعف لا يقدر على التغميض فلا محالة لا يمكنه الايماء بالرأس . وعليه فالجمع بين النصوص بالحمل على التخيير غير صحيح ، ومثله القول بانحصار البدل بالتغميض بدعوى الاقتصار في النصوص على ذكره ، إذ قد عرفت تضمن جملة من النصوص للايماء . فتحصل : أن الأقوى ما نسب إلى المشهور من تعين الايماء عليه مع الامكان ، ومع تعذره فالتغميض . بقي الكلام في أمرين : الأول نسب إلى الأصحاب أنه متى أومأ للركوع والسجود فليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه ، ويشهد له مرسل الفقيه عن