شرح
بينهما لا دليل عليها .
وبذلك ظهر أن ما نسب إلى المشهور من أنه مع تعذر الايماء بالرأس فبالعينين
بتغميضهما لم يدل عليه دليل .
وأما المستلقي فعن المشهور : تعين الايماء عليه مع الامكان ، ومع عدمه
فالتغميض . وعن القواعد والنهاية والمبسوط والغنية والسرائر وغيرها : انحصار البدل
في المستلقي بالتغميض وقيل بالتخيير بينهما .
وتشهد للأول : النصوص الآمرة بالايماء كمرسل الفقيه عن النبي صلى الله
عليه وآله المتقدم في صدر المسألة ، ولا تعارضها نصوص التغميض لأخصيتها منها
لشمولها لصورتي امكان الايماء وعدمه واختصاص نصوص الايماء بصورة الامكان ،
فتخصص نصوص التغميض بها .
ودعوى اختصاص نصوص التغميض أيضا بصورة امكانه فتكون من هذه
الجهة أخص من نصوص الايماء فيكون التعارض بالعموم من وجه ، مندفعة بأن
المستلقي إذا لم يمكنه تغميض العينين فلا محالة لا يقدر على الايماء بالرأس لأنه في
حد ذاته صدور الايماء منه شاق عليه ، فإذا فرض أنه لمزيد الضعف لا يقدر على
التغميض فلا محالة لا يمكنه الايماء بالرأس .
وعليه فالجمع بين النصوص بالحمل على التخيير غير صحيح ، ومثله القول
بانحصار البدل بالتغميض بدعوى الاقتصار في النصوص على ذكره ، إذ قد عرفت
تضمن جملة من النصوص للايماء .
فتحصل : أن الأقوى ما نسب إلى المشهور من تعين الايماء عليه مع الامكان ،
ومع تعذره فالتغميض .
بقي الكلام في أمرين : الأول نسب إلى الأصحاب أنه متى أومأ للركوع
والسجود فليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه ، ويشهد له مرسل الفقيه عن