شرح
النبي صلى الله عليه وآله المتقدم ، والعلوي المروي عن الفقيه : دخل رسول الله صلى
الله عليه وآله على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح فقال : يا رسول الله صلى الله
عليه وآله كيف أصلي ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ،
وإلا فوجهوه إلى القبلة ومروه فليومئ إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع ( 1 ) .
وخبر يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الصلاة في
السفر ماشيا قال ( عليه السلام ) : أومئ إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع ( 2 ) .
ونحوها غيرها .
وعن جماعة من الأصحاب كالمحقق والشهيد الثانيين وسلار وغيرهم : يجب
زيادة غمض العين للسجود على غمضها للركوع في التغميض ، واستدل له : بأن المراد
من الايماء في النصوص ما يشمل التغميض ، ومقتضى اطلاق الأمر بجعله للسجود
أخفض وجوبه فيه أيضا ، وبأنه ليحصل الفرق بين الركوع والسجود .
وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت آنفا من أن الايماء لا يعم التغميض ، لا سيما
النصوص المتضمنة للأخفضية لعدم قابلية الغمض للزيادة إلا في المدة .
وأما الثاني : فلأن الفرق يحصل بالقصد أيضا .
الواجب هو الايماء المجرد
الثاني : هل يجب لمن أو ما للسجود وضع شئ مما يصح السجود عليه على
جبهته أم لا أو يتخير بين الوضع والايماء ؟ وجوه وأقوال : بل عن بعض : تعين الوضع .
واستدل له بمرسل الفقيه : سئل عن المريض لا يستطيع الجلوس يصلي وهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 16 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب القبلة حديث 3 .