شرح
امكانه يتعين للمضطجع أن يكون ركوعه وسجوده بالايماء بلا خلاف .
وتشهد له جملة من النصوص : منها ما تقدم ، ومنها خبر إبراهيم الكرخي : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل شيخ كبير لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا
يمكنه الركوع والسجود فقال ( عليه السلام ) : ليؤم برأسه إيماء وإن كان له من يرفع
الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه ( 1 ) .
وصحيح الحلبي - أو حسنه - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته
عن المريض الذي لا يستطيع القيام والسجود قال ( عليه السلام ) يؤمي برأسه إيماء ( 2 )
ونحوهما غيرهما .
والمتبادر من الايماء فيها هو الايماء بالرأس كما صرح به ( عليه السلام ) في
صحيح الحلبي وخبر إبراهيم وغيرهما ، فلا يشمل تغميض العينين ، وأما مرسل الفقيه
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يصلي المريض قائما ، فإن لم يقدر على ذلك صلى
جالسا ، فإن لم يقدر أن يصلي جالسا صلى مستلقيا ، يكبر ثم يقرأ ،
فإذا رادا الركوع غمض عينيه ثم سبح ، فإذا سبح فتخ عينيه ، فيكون فتح عينيه
رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبح ، فإذا سبح فتح عينيه
فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ، ثم يتشهد وينصرف ( 3 ) .
ونحوه في ذلك مرسل محمد بن إبراهيم ، وخبر عبد السلام الوارد في الصلاة
فوق الكعبة ( 4 ) .
فلكون موردهما المستلقى لا يعتمد عليهما في المضطجع ، ودعوى عدم الفصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب القيام حديث 13 .
( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب القبلة حديث 2 .