شرح
لقوله صلى الله عليه وآله : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 1 ) .
وبما عن قرب الإسناد عن ابن بكير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن
رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما عظم وثقل كان يصلي وهو قائم ورفع إحدى
رجليه حتى أنزل الله تعالى ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) فوضعها ( 2 ) .
وفي الجميع نظر : لمنع الانصراف ودليل التأسي مجمل ، إذ لا ريب في عدم
وجوب التأسي في جمع الخصوصيات المحددة لصلاته صلى الله عليه وآله ، والخبر إنما
يدل على عدم اللزوم لا عدم المشروعية ، فإذا المعتمد اطلاق نصوص القيام .
ومما ذكرناه ظهر أنه لا يجب الوقوف على القدمين بل يجوز على الأصابع ، إذ لا
مدرك له سوى الانصراف وأنه المعهود ، وخبر أبي بصير عن الإمام الباقر ( عليه
السلام ) : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم على أطراف رجليه فأنزل الله سبحانه
( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) ( 3 ) وقد تقدم ما في الجميع ، نعم لو كان الوقوف
على الأصابع مستلزما لترك الاستقرار لا يجوز لوجوب الاستقرار .
وأما تسوية الرجلين في الاعتماد فلا ينبغي الشك في عدم وجوبها ، إذ لا مدرك
له سوى بعض ما مر ، فما عن جماعة كالشهيد ره وصاحب المدارك وغيرهما من وجوب
الاعتماد عليهما غير تام .
نسيان الانتصاب أو الاستقلال أو الاستقرار
تنبيهات : الأول : إذا ترك الانتصاب ، أو الاستقرار ، أو الاستقلال ناسيا ،هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 124 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب القيام حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب القيام حديث 3 .