شرح
أخيه موسى ( عليه السلام ) : أنه سأله عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط
المسجد وهو يصلي أو يضع يده وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال ( عليه السلام ) :
لا بأس ( 1 ) .
وموثق ابن بكير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سألته عن الرجل يصلي
متوكئا على عصاء أو على حائط ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
وحمل هذه النصوص على الاستناد غير التام الذي لا يوجب خروج قيامه
عن الاستقلال والنصوص الأول على صورة الاعتماد ، جمع تبرعي لا شاهد له ، بل
الجمع العرفي يقتضي حمل الأول على الكراهة ، اللهم إلا أن يقال : إن اعراض
الأصحاب عن نصوص الجواز يسقطها عن الحجية ، فتأمل ، فما عن أبي الصلاح
وجماعة من المتأخرين من جواز الاعتماد على كراهة غير موافق للاحتياط .
الرابع : عدم التفريج الفاحش بين الرجلين ، وهذا في الجملة مما لا شبهة فيه ولا
خلاف ، إنما الكلام في تحديد ذلك وقد حدده جماعة بما يوجب الخروج عن صدق
القيام ، والوجه في اعتباره حينئذ ما دل على وجوب القيام .
وعن غير واحد : التحديد بالشبر لصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه
السلام ) : إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قد مك بالأخرى دع بينهما فصلا إصبعا أقل
ذلك إلى شبر أكثره ( 3 ) ولكن لأجل اتفاق الأصحاب على استحباب عدم التفريج
بهذا الحد يتعين حمله على الاستحباب لو كان ظاهرا في الوجوب .
الخامس : القيام على رجلين كما عن جماعة التصريح به ، واستدل له : بانصراف
نصوص القيام إليه ، وبأنه المعهود من فعل النبي صلى الله عليه وآله ويجب التأسي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب القيام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب القيام حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 3 .