تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
القيام ، ومن هنا توهم استفادة تقدم الثاني على الجلوس ، ولكنه توهم ضعيف للفرق بينهما فتأمل . وأما القيام الفاقد للاستقرار فالظاهر تقدم الجلوس عليه لخبر هارون المتقدم في وجوب الاستقرار . واستدل لتقدم القيام مع عدم الاستقرار على الجلوس : بعدم معرفة الخلاف في تقديمه ، وبأنه ميسور القيام ، وباستفادته من صحيح ابن يقطين . وفي الجميع ما عرفت مضافا إلى أنه مع دلالة الخبر على تقديم الجلوس عليه لا يبقى مورد لهذه الأدلة . ودعوى اختصاص الخبر بما إذا كان القيام حرجيا لاضطراب السفينة فلا يدل على وجوب القعود بمجرد عدم التمكن من حفظ السكون حتى يلحق المورد الثاني به بالأولوية ، مندفعة بأن اطلاق مفهوم صدره يدل على تقديم الجلوس على القيام مع عدم الاستقرار بجميع مراتبه ، فلا وجه لدعوى الاختصاص بما إذا كان القيام حرجيا ، ومورده وإن كان القيام مع عدم السكون إلا أنه يثبت الحكم في القيام ماشيا بالأولوية . فما عن المفيد وجماعة من الأكابر من تقديم الصلاة ماشيا على الصلاة قاعدا ، ضعيف ، واستشهد لهم بخبر سليمان بن حفص المروزي قال الفقيه ( عليه السلام ) : المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها على أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما ( 1 ) . وفيه : أن ظاهره تحديد العجز الموجب لجواز الجلوس ولكن لا تعبدا ، بل لأن الظاهر التلازم بين القدرة على المشي بمقدار صلاته ، والقدرة على الصلاة واقفا ولو معتمدا على عصاء أو حائط ونحوه ، فلا يرد عليه ما أورده بعض الأعاظم من معارضة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب القيام حديث 2 .