شرح
صحت صلاته من غير فرق بين كون ذلك في القيام الركني وغيره ، لحديث ( لا تعاد
الصلاة ) ( 1 ) .
واستدل للبطلان في القيام الركني : بأن كل واحد من هذه الأمور شرط في
القيام ، فإذا انتفى انتفى القيام ، فإذا كان القيام ركنا بطلت الصلاة لفواته .
وفيه : أنه كما يمكن أن تكون هذه الأمور شروطا للقيام كذلك يمكن أن تكون
شروطا للصلاة ، وعليه فلا موجب لتقييد نصوص القيام .
وإن شئت قلت إن تقيد الصلاة بها ، ولو لأجل كونها معتبرة في القيام معلوم ،
وتقيد القيام بها مشكوك فيه ، فيرجع إلى اطلاق أدلته ، بل لا يبعد دعوى ظهور أدلتها
في اعتبارها في الصلاة فلاحظ .
وعلى ما ذكرناه فانتفائها أو انتفاء واحد منها لا يوجب انتفاء القيام .
وأما ما أجاب به بعض المحققين من أن موضوع الركنية إنما هو ذات القيام
لا القيام المشروط فلا يتم ما ذكر ، فغير تام ، إذ لو كان كل واحد من هذه الأمور
شرطا للقيام فلا محالة يكون المأمور به هو المشروط لا ذات القيام لتقيد اطلاق
نصوصه حينئذ بما دل عليه ، وعليه فيتعين أن يكون الركن أيضا هو المشروط ، إذ غيره
لا يكون من أجزاء الصلاة فكيف يكون من أركانها ؟ فالصحيح ما ذكرناه .
وقد استدل بعضهم للبطلان بدخول هذه الأمور في مفهوم القيام ، فمع انتفاء
أحدها ينتفي القيام ، فإذا كان ذلك في القيام الركني فلا محالة تبطل الصلاة .
وفيه : ما عرفت من ضعف المبنى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة حديث 5 .