تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
صحت صلاته من غير فرق بين كون ذلك في القيام الركني وغيره ، لحديث ( لا تعاد الصلاة ) ( 1 ) . واستدل للبطلان في القيام الركني : بأن كل واحد من هذه الأمور شرط في القيام ، فإذا انتفى انتفى القيام ، فإذا كان القيام ركنا بطلت الصلاة لفواته . وفيه : أنه كما يمكن أن تكون هذه الأمور شروطا للقيام كذلك يمكن أن تكون شروطا للصلاة ، وعليه فلا موجب لتقييد نصوص القيام . وإن شئت قلت إن تقيد الصلاة بها ، ولو لأجل كونها معتبرة في القيام معلوم ، وتقيد القيام بها مشكوك فيه ، فيرجع إلى اطلاق أدلته ، بل لا يبعد دعوى ظهور أدلتها في اعتبارها في الصلاة فلاحظ . وعلى ما ذكرناه فانتفائها أو انتفاء واحد منها لا يوجب انتفاء القيام . وأما ما أجاب به بعض المحققين من أن موضوع الركنية إنما هو ذات القيام لا القيام المشروط فلا يتم ما ذكر ، فغير تام ، إذ لو كان كل واحد من هذه الأمور شرطا للقيام فلا محالة يكون المأمور به هو المشروط لا ذات القيام لتقيد اطلاق نصوصه حينئذ بما دل عليه ، وعليه فيتعين أن يكون الركن أيضا هو المشروط ، إذ غيره لا يكون من أجزاء الصلاة فكيف يكون من أركانها ؟ فالصحيح ما ذكرناه . وقد استدل بعضهم للبطلان بدخول هذه الأمور في مفهوم القيام ، فمع انتفاء أحدها ينتفي القيام ، فإذا كان ذلك في القيام الركني فلا محالة تبطل الصلاة . وفيه : ما عرفت من ضعف المبنى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة حديث 5 .