تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولو عجز اعتمد
شرح
لو دار الأمر بين القيام الاضطراري والجلوس التنبيه الثاني : لو دار الأمر بين القيام الاضطراري والجلوس ، فهل يقدم الأول بأقسامه من كونه مع الاعتماد أو مع الانحناء أو مع التفريج الفاحش بين الرجلين أو مع عدم الاستقرار ، أو يقدم الثاني ، مطلقا ، أو يفصل بين القسمين الأولين فالقيام يقدم وبين الأخيرين فالجلوس ؟ وجوده : أقواها الأخير ( و ) ذلك فإن المستفاد من صحيح ابن سنان المتقدم في وجوب الاستقلال أنه ( لو عجز ) عن القيام مع الاستقلال ( اعتمد ) على ما يتمكن معه من القيام ، ودعوى أنه إنما يدل على جواز القيام ولا يدل على وجوبه مندفعة بالاجماع على التلازم بين جوازه ووجوبه ، وكذلك يستفاد من صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام يصلي فيها وهو جالس يؤمي أو يسجد ؟ قال ( عليه السلام ) : يقوم وإن حنى ظهره ( 1 ) . وأما القيام مع التفريج الفاحش بين الرجلين فقد استدل على تقديمه على الجلوس بعدم معرفة الخلاف في تقديمه عليه ، وبأنه ميسور القيام فيكون مقدما على الجلوس وباستفادته من صحيح ابن يقطين المتقدم . وفي الجميع نظر : أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلما مر مرارا من عدم حجية قاعدة الميسور ، مضافا إلى أنه لم يدل دليل على تقديم ميسور القيام على الجلوس الواجب على من لم يقدر على القيام ، وأما الثالث : فللفرق بين القيام مع الانحناء ، والقيام مع التفريج الفاحش بين الرجلين ، والصحيح إنما يدل على تقديم الأول على الجلوس لا الثاني ، نعم اطلاقه يشمل تقديمه مع انحناء الظهر بما يخرجه عن صدق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب القيام حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375 | السيد محمد صادق الروحاني