ولو عجز اعتمد
شرح
لو دار الأمر بين القيام الاضطراري والجلوس
التنبيه الثاني : لو دار الأمر بين القيام الاضطراري والجلوس ، فهل يقدم
الأول بأقسامه من كونه مع الاعتماد أو مع الانحناء أو مع التفريج الفاحش بين
الرجلين أو مع عدم الاستقرار ، أو يقدم الثاني ، مطلقا ، أو يفصل بين القسمين الأولين
فالقيام يقدم وبين الأخيرين فالجلوس ؟ وجوده :
أقواها الأخير ( و ) ذلك فإن المستفاد من صحيح ابن سنان المتقدم في وجوب
الاستقلال أنه ( لو عجز ) عن القيام مع الاستقلال ( اعتمد ) على ما يتمكن معه من
القيام ، ودعوى أنه إنما يدل على جواز القيام ولا يدل على وجوبه مندفعة بالاجماع
على التلازم بين جوازه ووجوبه ، وكذلك يستفاد من صحيح علي بن يقطين عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام يصلي فيها
وهو جالس يؤمي أو يسجد ؟ قال ( عليه السلام ) : يقوم وإن حنى ظهره ( 1 ) .
وأما القيام مع التفريج الفاحش بين الرجلين فقد استدل على تقديمه على
الجلوس بعدم معرفة الخلاف في تقديمه عليه ، وبأنه ميسور القيام فيكون مقدما
على الجلوس وباستفادته من صحيح ابن يقطين المتقدم .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلما مر مرارا من عدم حجية
قاعدة الميسور ، مضافا إلى أنه لم يدل دليل على تقديم ميسور القيام على الجلوس
الواجب على من لم يقدر على القيام ، وأما الثالث : فللفرق بين القيام مع الانحناء ،
والقيام مع التفريج الفاحش بين الرجلين ، والصحيح إنما يدل على تقديم الأول
على الجلوس لا الثاني ، نعم اطلاقه يشمل تقديمه مع انحناء الظهر بما يخرجه عن صدق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب القيام حديث 5 .