شرح
الأول : إقامة الصلب ، ويعبر عنها بالانتصاب ، وتشهد له جملة من النصوص :
كصحيح زرارة : وقم منتصبا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه
فلا صلاة له ( 1 )
ونحوه صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الإمام علي
( عليه السلام ) والصلب هو العظم الذي يكون من الكاهل إلى آخر الذنب ، وإقامته
مستلزمة للانتصاب ( 2 ) . وعليه فلا يخل بالانتصاب اطراق الرأس فلا يجب ترك ذلك
كما هو المشهور ، وأما مرسل حريز عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت له : ( فصل
لربك وانحر ) قال ( عليه السلام ) : النحر : الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ( 3 ) . فلو
سلم كون المراد من النحر فيه ، العنق لضعفه في نفسه واعراض الأصحاب عنه ، يتعين
طرحه ، مع أنه قد فسر النحر بأعلى الصدر في اللغة .
الثاني : الاستقرار بأن يكون واقفا ساكنا بلا خلاف فيه ، وعن جماعة : دعوى
الاجماع عليه .
ويدل على اعتبار الوقوف مضافا إلى الاجماع وما قيل من دخوله في مفهوم
القيام خبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في الرجل يصلي في
موضع ثم يريد أن يتقدم قال ( عليه السلام ) : يكف عن القراءة في مشيه ( 4 ) .
وخبر سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وليتمكن في الإقامة
كما يتمكن في الصلاة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القيام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب القيام حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب القيام حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 44 من أبواب مكان المصلي حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 11 .