تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
والقيام حال القراءة وبعد الركوع واجب غير ركن ، أما الأول : فلما تقدم في مبحث التكبير ، وأما الثاني : فلا تفاق الأصحاب على أن الركوع عن جلوس سهوا موجب للبطلان ، والنزاع في أن وجه البطلان فقد القيام المتصل بالركوع ، أو عدم الاتيان بالركوع عن قيام لا تترتب عليه ثمرة فقهية . وأما الثالث : فلأن الاخلال به سهوا بتبع ترك القراءة أو مع الاتيان بها لا يوجب البطلان لحديث ( لا تعاد ) ، وأما وجوبه فلا طلاق ما دل على وجوب القيام في الصلاة . ومنه يظهر وجه كون القيام بعد الركوع غير ركن . ثم إنه هل تكون زيادة القيام سهوا كنقيصته موجبة للبطلان في الجملة أم لا ؟ وجهان : أقواهما العدم ، إذ زيادة القيام حال التكبير بتبع زيادته قد عرفت أنها لا توجب البطلان ، ومستقلا لا تعقل ، وكذلك في حال القراءة على ما سيأتي في مبحث القراءة . وأما القيام المتصل بالركوع فقد استدل على مبطلية زيادته السهوية : بالاجماع على أنه ركن ، وبعموم ما دل على أن من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 1 ) . وفيهما نظر : أما الاجماع على ركنيته فقد عرفت أنه لا يدل على مبطلية زيادته أيضا لعدم ثبوت كون معنى الركن ما يوجب زيادته عمدا وسهوا كنقيصته البطلان . وأما العموم فلحكومة حديث ( لا تعاد ) عليه بناء على شموله للزيادة . فالأقوى عدم مبطلية زيادته سهوا .

ما يعتبر في القيام

ثم إنه يعتبر في القيام أمور :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل في الصلاة .