شرح
والقيام حال القراءة وبعد الركوع واجب غير ركن ، أما الأول : فلما تقدم في مبحث
التكبير ، وأما الثاني : فلا تفاق الأصحاب على أن الركوع عن جلوس سهوا موجب
للبطلان ، والنزاع في أن وجه البطلان فقد القيام المتصل بالركوع ، أو عدم الاتيان
بالركوع عن قيام لا تترتب عليه ثمرة فقهية .
وأما الثالث : فلأن الاخلال به سهوا بتبع ترك القراءة أو مع الاتيان بها لا
يوجب البطلان لحديث ( لا تعاد ) ، وأما وجوبه فلا طلاق ما دل على وجوب القيام في
الصلاة . ومنه يظهر وجه كون القيام بعد الركوع غير ركن .
ثم إنه هل تكون زيادة القيام سهوا كنقيصته موجبة للبطلان في الجملة أم لا ؟
وجهان : أقواهما العدم ، إذ زيادة القيام حال التكبير بتبع زيادته قد عرفت أنها لا
توجب البطلان ، ومستقلا لا تعقل ، وكذلك في حال القراءة على ما سيأتي في مبحث
القراءة .
وأما القيام المتصل بالركوع فقد استدل على مبطلية زيادته السهوية : بالاجماع
على أنه ركن ، وبعموم ما دل على أن من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 1 ) .
وفيهما نظر : أما الاجماع على ركنيته فقد عرفت أنه لا يدل على مبطلية زيادته
أيضا لعدم ثبوت كون معنى الركن ما يوجب زيادته عمدا وسهوا كنقيصته البطلان .
وأما العموم فلحكومة حديث ( لا تعاد ) عليه بناء على شموله للزيادة .
فالأقوى عدم مبطلية زيادته سهوا .
ما يعتبر في القيام
ثم إنه يعتبر في القيام أمور :هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل في الصلاة .