تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
وأما الصورة الثالثة : فعن الأكثر : الصحة ، وعن المصنف ره في بعض كتبه تبعا لجماعة ، وفخر الدين والشهيدين وغيرهم : البطلان . واستدل للصحة : بأن المعتبر في العبودية وصول العبد إلى مرتبة يوجب أمر المولى تحريك عضلاته نحو الفعل ، وفي الصورة المزبورة وإن كان المؤثر هو كليهما معا ولكن لا من باب عدم تأثير أمر المولى في نفسه بل من باب عدم قابلية المحل لأن يستند إلى كل منهما ، وهذا المقدار يكفي في صدق العبادة ، ولا يعتبر تخليص الطاعة إن أمكن ، وبأن المعلوم من طريقة العقلاء الاكتفاء في صدق العبادة بكون أمر المولى قابلا للاستقلال في المحركية . ولكن الأقوى البطلان ، إذ يعتبر في العبادة استناد الفعل إلى داعي الطاعة وصدوره عنه ، ولا يكفي صدور الفعل عن عبد تابع لإرادة المولى كما قيل ويشهد له : آية الاخلاص ( 1 ) ، والاجماع على اعتباره في العبادة . ودعوى أنه موهون بذهاب الأكثر إلى الصحة مع الضميمة ، مندفعة بأن الظاهر أنه من قبيل الاجماع على القاعدة ، فلا ينافي الخلاف في بعض المصاديق لكونه عن شبهة فتأمل . وخبر ابن مسكان في قول الله عز وجل ( حنيفا مسلما ) خالصا مخلصا لا يشوبه شئ ( 2 ) . ومما ذكرناه ظهر أن الأقوى البطلان في الصورة الرابعة ، بل الأظهر فيها البطلان حتى بناء على الصحة في الصورة المتقدمة ، إذ لو لم نقل باعتبار استناد العمل
هامش
( 1 ) سورة البينة آية 4 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب مقدمة العبادات حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352 | السيد محمد صادق الروحاني