فقه الصادق ( ع ) — صفحة 351
فمما لم يدل عليه دليل . وتشير إلى ما ذكرناه الأخبار المتضمنة لبيان كثير من الأمور الراجحة من فعل الوضوء والصلاة مع قصد التعليم وإطالة الركوع للانتظار وغير ذلك من الموارد . الضميمة المباحة المقام الثالث : في الضمائم المباحة ، وقد قسمها بعض المحققين ره إلى قسمين : الأول : ما له دخل في أصل العمل ، الثاني : ما له دخل في ترجيح الفرد ، واختار الصحة في الثاني مطلقا ، وفي الأول فصل بين موارده بما ستعرف ، ولكن بما أن الخصوصية ليس لها وجود منحاز في الخارج ، فلا محالة يرجع ما له دخل في اختيار الفرد إلى ما يكون دخيلا في أصل العمل ، فتأتي فيه الصور الآتية ، فيجري فيه ما ستعرف من الصحة والفساد . فالأولى أن يقال في كلا القسمين : إن ذلك الأمر المباح تارة : يكون مستقلا وداعي القربة تبعا ، وأخرى : يكون تبعا وداعي القربة مستقلا ، وثالثة : يكونان مستقلين ولكن لعدم قابلية المحل يسقط كل واحد منهما عن الاستقلال ، ورابعة : يكونان معا منضمين داعيا ، ويكون كل واحد منهما ناقصا لا يصلح للداعوية . الظاهر أنه لا خلاف في البطلان في الصورة الأولى ، إذ الظاهر من الأدلة وطريقة العقلاء عدم كفاية الاستناد إلى داعي الطاعة في الجملة في صدق العبادة ، بل يمكن أن يقال : إن الأثر الفعلي في الصورة المذكورة مستند إلى الأمر المباح فقط ، إذ الداعي الضعيف إذا انضم إلى الداعي القوي المستقل في التأثير في نفسه لا يكون مؤثرا . ومن ذلك تظهر الصحة في الصورة الثانية .