شرح
مقتضى عموم النصوص البطلان ضعيفة جدا ، إذ ادخال رضا الغير في العمل إنما
يكون فيما إذا جعل رضاه غاية للعمل كرضا الله تعالى فتدبر .
فلو كان العمل لله لكن كان بحيث يسره أن يرى الناس إطاعته الواقعية ،
فالظاهر عدم كونه مصداقا للمرائي ، ويكون عمله صحيحا كما تشهد له جملة من
النصوص كخبر زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : عن الرجل يعمل الشئ من
الخير فيراه انسان فيسره ذلك ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب
أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك ( 1 ) . ونحوه غيره .
أما المورد الثاني : وهو ما إذا كانت الضميمة حراما غير الرياء ، فإن كان ذلك
الشئ متحدا مع العمل أو مع جزء منه كايذاء الغير بالصلاة وتفسيقه بها ، بطل ، لأنه
حينئذ يكون حراما ، والمحرم لا يصح التقرب به ، وإن كان خارجا عن العمل مقارنا
له صح ، إلا إذا كان مترتبا عليه على سبيل الغاية بناء على حرمة الفعل الذي قصد
به التوصل إلى الحرام ، فإنه حينئذ يكون العمل محرما فيبطل ، وكذلك يبطل إذا كان
داعي القربة غير مستقل في الداعوية . وستعرف وجهه في المقام الثالث فانتظر .
الضميمة الراجحة
المقام الثاني : إذا كانت الضميمة من الأمور الراجحة صح العمل ، لأن اتيان العمل حينئذ يكون صادرا عن داعي الطاعة فيسقط كلا الأمرين وإن كانا معا ، منضمين محركا وداعيا عليه ، إذ لا يعتبر في صحة العبادة وسقوط أمرها سوى صدورها عن قصد الأمر ، أما اعتبار داعوية كل أمر مستقلا في سقوط الأمر وصحة العبادةهامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .