تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
مقتضى عموم النصوص البطلان ضعيفة جدا ، إذ ادخال رضا الغير في العمل إنما يكون فيما إذا جعل رضاه غاية للعمل كرضا الله تعالى فتدبر . فلو كان العمل لله لكن كان بحيث يسره أن يرى الناس إطاعته الواقعية ، فالظاهر عدم كونه مصداقا للمرائي ، ويكون عمله صحيحا كما تشهد له جملة من النصوص كخبر زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه انسان فيسره ذلك ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك ( 1 ) . ونحوه غيره . أما المورد الثاني : وهو ما إذا كانت الضميمة حراما غير الرياء ، فإن كان ذلك الشئ متحدا مع العمل أو مع جزء منه كايذاء الغير بالصلاة وتفسيقه بها ، بطل ، لأنه حينئذ يكون حراما ، والمحرم لا يصح التقرب به ، وإن كان خارجا عن العمل مقارنا له صح ، إلا إذا كان مترتبا عليه على سبيل الغاية بناء على حرمة الفعل الذي قصد به التوصل إلى الحرام ، فإنه حينئذ يكون العمل محرما فيبطل ، وكذلك يبطل إذا كان داعي القربة غير مستقل في الداعوية . وستعرف وجهه في المقام الثالث فانتظر .

الضميمة الراجحة

المقام الثاني : إذا كانت الضميمة من الأمور الراجحة صح العمل ، لأن اتيان العمل حينئذ يكون صادرا عن داعي الطاعة فيسقط كلا الأمرين وإن كانا معا ، منضمين محركا وداعيا عليه ، إذ لا يعتبر في صحة العبادة وسقوط أمرها سوى صدورها عن قصد الأمر ، أما اعتبار داعوية كل أمر مستقلا في سقوط الأمر وصحة العبادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350 | السيد محمد صادق الروحاني