تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
المقام الذي يكون الفعل الثاني مؤثرا في حصول عنوان الزيادة ، ضعيف ، إذ اتيان الجزء الفاسد بنفسه مصداق للزيادة ، تداركه أم لا ، والتدارك إنما يوجب عدم الاخلال لا عدم صدق الزيادة . وأضعف منه دعوى أنه لا يقال في الفرض زاد في صلاته ، وإنما يقال أفسد الجزء ، إذ الجزء الفاسد غير مأمور به ، فلو أتى به بعنوان أنه جزء للصلاة يصدق أنه زاد فيها ، وإن لم يقصد به الجزئية ، وإن كان لا يصدق أنه زاد في صلاته لأن الصلاة من المركبات الاعتبارية ولا يزيد شئ فيها ، إلا إذا أتى به بعنوان أنه منها ، إلا أنه يوجب البطلان لأجل كونه مصداقا للكلام ، وهو يكون مبطلا للأخبار والاجماع بناء على ما هو الحق من شمول النصوص للأقوال المعتبرة في الصلاة خلافا لبعض المحققين . ومما ذكرناه ظهر أن الجزء الذي قصد به الرياء إن كان من الأفعال فإن أتى به بما أنه من أجزاء الصلاة يوجب بطلان الصلاة ، وإلا فلا ، إلا الركوع والسجود على ما هو الحق من أن زيادتهما مطلقا توجب البطلان . الرابع : أن يكون أصل العمل لله ولكن الرياء قصد في اختيار خصوصياته ، كاتيان الصلاة في المسجد أو في أول الوقت أو جماعة أو غيرها من الخصوصيات ، والظاهر بطلان الصلاة في هذه الصورة أيضا ، إذ الرياء حينئذ إنما يكون في الصلاة المقيدة بتلك الخصوصية فتفسد لأجلها ، نعم لو كان مقصود المرائي إظهار أنه يحب الإقامة في المسجد مثلا ولكن صلى بداعي القربة صحت صلاته لما حققناه في محله من جواز اجتماع الأمر والنهي في أمثال المورد مما يكون المأمور به من مقولة غير ما يكون المنهي عنه منها . الخامس : أن يكون الرياء في مقدمات العمل كالمشي إلى المسجد والنهوض إلى القيام ونحوهما ، والظاهر صحة الصلاة في هذه الصورة لكون العمل لله وخلوه عن الرياء ، ودعوى كون العمل حينئذ مصداقا لمن أدخل في عمله رضا غيره فيكون