تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
إلى داعي الطاعة ولكن لا ريب في اعتبار صلاحية الأمر للاستقلال في الداعوية في صدق العبادة .

العدول من صلاة إلى أخرى

المسألة السادسة : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى إلا ما ثبت فيه ذلك بدليل خاص ، إذ الصلوات حقائق مختلفة وإن اتحد بعضها مع بعض آخر بحسب الصورة كالظهر والعصر كما يكشف عن ذلك ظهور أدلتها في كون كل منها نوعا من الصلاة ، فالصلاة التي عدل عنها غير الصلاة التي عدل إليها ، وعليه فالأمر المتعلق بإحدى الصلاتين غير الأمر المتعلق بالأخرى ، والأمر الضمني المتعلق بجزء من إحدى الصلاتين غير الأمر الضمني المتعلق بجزء مماثل له من الأخرى ، فالاتيان ببعض إحداهما بداعي أمره ، لا يكون امتثالا للأمر المتعلق بالبعض المماثل له من الأخرى ، والنية اللاحقة لا تجدي في صيرورته كذلك كما لا يخفى . ودعوى أنه يستكشف من ما ورد في الموارد الخاصة أن كل فريضة تصلح بالذات لأن تحتسب من سابقتها مع الامكان ، وحينئذ يتعدى عن تلك الموارد إلى غيرها ، مندفعة بأنه يمكن أن تكون في تلك الموارد خصوصية لأجلها تكون الفريضة صالحة لذلك ، ومع احتمال ذلك وعدم الدليل على ما ذكر لا وجه للتعدي .

موارد جواز العدول

نعم يجوز العدول في موارد خاصة : أحدها : إذا دخل في فريضة فذكر أن عليه فريضة سابقة عليها ، كما إذا دخل في العصر أو العشاء قبل الظهر والمغرب عدل بنيته
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353 | السيد محمد صادق الروحاني