تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
مشمولة لها ، فلا وجه للتمسك بالاطلاق . وفيه : أن هذا يصح بناء على الاختصاص بالمعنى المنسوب إلى المشهور ، وأما بناءا على الاختصاص بالمعنى المختار وهو كون الوقت مختصا بالأولى لدى المزاحمة لا عدم صلاحية الوقت لفعل الثانية ولو في بعض الفروض النادرة وقد تقدم تحقيق ذلك فراجع ، لا يتم ، إذ في الفرض تكون الثانية صحيحة من جميع الجهات حتى من حيث الوقت فتكون مشمولة للأدلة ، وأما ما ذكره بعضهم وجها للصحة من أنه يكشف عن نية العدول كون ما بيده الصلاة السابقة من أول الأمر فلا فوات للوقت على كلا القولين ، فهو خلاف ظاهر الأدلة كما لا يخفى . ولو تجاوز محل العدول كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء فذكر أن عليه المغرب بطلت ولا يجوز العدول لأنه يستلزم الزيادة المبطلة ، وليس له المضي في اللاحقة واتمامها ثم الاتيان بالسابقة كما قيل ، لأنه يستلزم تقديم ركعة من العشاء على المغرب عمدا وهو لا يجوز ، إذ دليل الترتيب إنما يدل على لزوم تقديم السابقة على جميع أبعاض اللاحقة . وحديث ( لا تعاد ) ( 1 ) حتى بناءا على شموله لصورة الذكر في الأثناء لا يمكن التعويل عليه في المقام ويحكم بالصحة لأجله ، لأنه لا يدل على سقوط شرطية الترتيب حتى في حال العمد ، فلا دليل على جواز تقديم الركعة الأخيرة من العشاء على المغرب ، ولا يختص الحديث بأمثال المورد حتى يقال بأن شموله للركعات السابقة يستلزم جوازه صونا عن اللغوية . وسيأتي في خلل الصلاة توضيح ذلك إن شاء الله تعالى . هذا كله فيما إذا تذكر في الأثناء ، ولو تذكر بعد الفراغ من الثانية أنه لم يأت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة حديث 5 .