شرح
إليها إذا لم يتجاوز محل العدول بلا خلاف فيه ، بل عن غير واحد ، دعوى الاجماع
عليه .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيحة زرارة الطويلة عن الإمام الباقر
( عليه السلام ) وفيها : وإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت
منها ركعتين فانوها الأولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر ، وإن كنت قد
ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم
صل المغرب ، وإن كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر ، وإن كنت قد صليت
من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم قم فأتمها ركعتين
ثم تسلم ثم تصلي المغرب ، وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم
وصل المغرب ، وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في
الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة ( 1 ) ونحوها غيرها .
وأما خبر الحسن بن زياد الصيقل عن سيدنا الصادق ( عليه السلام ) - في
حديث - قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال ( عليه
السلام ) : فليتم صلاته ثم ليقض المغرب ( 2 ) فلضعف سنده واعراض الأصحاب عنه
ومعارضته للروايات الصحيحة لا بد من طرحه أو تأويله .
ثم إنه نسب إلى المشهور : أنه إن قدم العصر أو العشاء على سابقتها سهوا في
الوقت المختص لها بطلت ، ولكن الأقوى تبعا لجماعة من المحققين : الصحة لاطلاق
الأدلة .
واستدل للمشهور : بأن موضوع الأدلة المتقدمة : هي الصلاة الصحيحة من
جميع الجهات عدا جهة الترتيب ، فإذا كانت باطلة لفقد شرط الوقت لا تكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت حديث 5 .