شرح
هذا كله فيما إذا لم يأت بشئ من الأجزاء في حال التردد أو العزم على العدم ،
وإلا فإن أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئية بطلت صلاته من جهة الزيادة وإن أتى
به لا بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الأولى ، فإن كان مما يوجب مطلق وجوده البطلان
كالركوع بطلت أيضا ، وكذلك ما كان فعلا كثيرا ، وإن لم يكن كذلك فلا تبطل الصلاة ،
نعم لا يجوز الاقتصار عليه كما لا يخفى وجهه .
حكم الضميمة المحرمة في النية
المسألة الخامسة : الضمائم المنضمة إلى قصد الطاعة ، إما أن تكون من الأمور المحرمة أو تكون من الأمور الراجحة أو تكون من الأمور المباحة فها هنا مقامات : المقام الأول : في الضمائم المحرمة ، والكلام فيها يقع في موردين : الأول : في الرياء ، الثاني : في غيره . أما الأول : فلا شبهة في حرمة قصد الرياء بالعبادة وبطلانها به كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف إلا عن المرتضى . وتشهد لهما جملة من النصوص : كصحيح زرارة وحمران عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله تعالى والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا ( 1 ) . وخبر السكوني : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل : اجعلوها في سجين إنه ليس إياي أراد به ( 2 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب المقدمة العبادات حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث 3 .