تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
الصلاة عن النية ، وبأن البطلان مما تقتضيه قاعدة الاشتغال ، وبأنه إذا رجع إليها وأتم الصلاة كان من توزيع النية . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الدليل إنما دل على اعتبار النية ليكون العمل صادرا عنها ، وأما مقارنتها له حتى النية المجددة للأبعاض فلا دليل على اعتبارها . وأما الثاني : فلأن نية الخروج مع عدم الاتيان بما هو مخرج عن الصلاة لا توجب تحقق الخروج بل هو باق على ما كان متلبسا به ، ودعوى أنها تبطل حينئذ لأجل أنه يكون مصليا بلا قصد ، مندفعة بعدم الدليل على اعتبار القصد ما دام يصدق عليه أنه مصل ، والدليل إنما دل على اعتباره في أجزائها . وأما الثالث : فلأن معقد الاجماع اعتبار جميع الأجزاء عن داع الأمر ، وهذا غير اعتبار وجود النية في جميع الآنات . وأما الرابع : فلعدم الدليل على كون الآنات من أجزائها . وأما الخامس : فلعدم كون ظاهر الحديث ما ذكر ، واعتبار الطهارة في الآنات ليس لأجل قوله ( عليه السلام ) ( لا صلاة إلا بطهور ) بل إنما يكون لأجل ما دل على قاطعية الحدث . وأما السادس : فلأنه لا دليل على المنع عن التوزيع بالمعنى المذكور ، وإنما الممنوع هو نية كل جزء على نحو الاستقلال . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى عدم البطلان بنية الخروج . ومثله ما لو نوى فعل القاطع ، إذ نيته حينئذ مستلزمة لنية الخروج عن الصلاة ، فما عن جماعة من القائلين بالبطلان في صورة نية الخروج من الصحة في هذا المورد ، في غير محله ، وأولى منهما في عدم البطلان ما لو تردد في القطع أو فعل القاطع ثم عزم على ما نوى .