تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ويجب نية القربة
شرح
( و ) يزيد عليها بأنه ( يجب ) فيها ( نية القربة ) عندنا كما عن التذكرة ، إذ كون الصلاة من العباديات ينبغي أن يعد من الضروريات ، كما أن اعتبار قصد القربة في العبادة مما لا شبهة فيه ، وتشير إليه نصوص كثيرة كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن حد العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤديا ؟ قال : حسن النية بالطاعة ( 1 ) .

نية القربة

ثم إن الداعي القربى ، منحصر في الأمر ، والمحبوبية ، وأما غيرهما من الدواعي التي توهم كونها من الدواعي القربية ، فلا تكون . بأنفسها منها . توضيح ذلك : أن ما يتوهم أن يكون منها أمور : ( 1 ) حصول القرب إليه تعالى . ( 2 ) شكر نعمه . ( 3 ) تحصيل رضاه والفرار من سخطه . ( 4 ) رجاء الثواب ورفع العقاب . ( 5 ) حصول المصلحة الكامنة في الفعل . وشئ منها بنفسه لا يكون موجبا للعبادية ، إذ القرب إليه تعالى سواء أكان المراد منه القرب الروحاني ، أم القرب المكاني الادعائي ، لا يحصل إلا باتيان المطلوب الشرعي امتثالا لأمره تعالى . كما أن نعمه لا تشكر إلا به ، ورضاه لا يحصل إلا بذلك . وأما رجاء ثوابه وتخليصه من النار فهما أيضا يترتبان على امتثال أمره تعالى ، فلو كان قصده ذلك على وجه المعاوضة بلا توسيط قصد الأمر لا تكون العبادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب مقدمة العبادات حديث 2 .