تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
القربة فيه لا ينبغي الاشكال في عدم جوازه . وفيه : أن المنافي للخلوص هو أن تكون الأجرة داعي العمل ، وهو لا يكون معتبرا في صحة الإجارة ، إذ المعتبر في تعلق الأمر الإجاري كسائر الأوامر امكان جعل الأمر داعيا ، وهو لا ينافي الخلوص . ودعوى أن الأمر بالإجارة توصلي فلا يكون قصده موجبا لا تصاف العمل بالعبادة ، مندفعة بأن الأمر التوصلي لا يتوقف سقوطه على اتيان العمل بقصد الامتثال ، ولكن لو أتى به بقصد الامتثال لا شبهة في وقوعه عبادة ، مع أن كون الأمر بالوفاء بالإجارة توصليا مطلقا ممنوع ، بل الظاهر أنه تابع لمتعلقه . الرابع : ما ذكره صاحب الجواهر ره : من أن الظاهر من أدلته اعتبار المباشرة فيه كسائر الأجزاء الصلاتية ، فلا تصح الإجارة فيه . وفيه : أن ذلك لو تم فإنما يقتضي عدم جريان النيابة فيه ، وأما وقوع الإجارة على الأذان الذي يأتي به المكلف لصلاة نفسه لغرض مترتب عليه كالاكتفاء بأذانه ونحوه فلا يدل ذلك على المنع عنه . فتحصل : أن شيئا مما ذكر في وجه المنع عن أخذ الأجرة عليه لا يتم فالعمدة ما ذكرناه . ثم إن ظاهر الأصحاب في المقام جواز اعطاء الأجرة على الأذان من بيت المال المعد لمصالح المسلمين ، والظاهر أن مرادهم ليس أخذ الأجرة والعوض ، إذ ما دل على المنع من أخذ الأجرة عليه لا يختص بأخذه من غير بيت المال ، بل المراد الارتزاق من بيت المال ، والدليل عليه حينئذ أن بيت المال معد لمصالح المسلمين ومنها الأذان ، فالمؤذن كالقاضي ونحوه من الموظفين للمصالح يرتزق منه والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني