تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والوجوب أو الندب والأداء أو القضاء
شرح
الصوم الواجب لشفاء الولد أو لرزق المال فتدبر جيدا . المسألة الثانية : ( و ) لا يجب قصد ( الوجوب أو الندب ) كما عن جماعة لما حققناه في محله من أن الوجوب والندب خارجان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، بل هما من لواحق الطلب ، إذ لو أمر المولى بشئ ولم يرخص في تركه يحكم العقل بلزوم اتيانه ويكون الأمر لزوميا ، ولو رخص في تركه يكون استحبابيا ، وعليه فلا يعتبر قصد الوجوب أو الندب ، لأن المعتبر اتيان المأمور به بداعي أمره وتشخيصه عما عداه لا تشخيص أن الأمر مما يحكم العقل بلزوم اتيان متعلقه وعدمه ، نعم لو كان الوجوب والندب داخلين في حقيقة الأمر كان لاعتبار قصد أحدهما وجه ، فما عن المشهور من اعتباره ضعيف . المسألة الثالثة : ( و ) لا يجب قصد ( الأداء أو القضاء ) كما نص عليه جماعة ، وعن المشهور : اعتباره ، بل عن التذكرة : الاجماع عليه . واستدل له : بأن الفعل مشترك فلا يتخصص لأحدهما لا بالنية ، وبأن ايقاع الصلاة الموقتة في وقتها من القيود المعتبرة فيها ، فلا بد من قصده لما تقدم من أن الأمر إنما يدعو إلى ما تعلق به هذا في الأداء ، وأما في القضاء فمتعلق الأمر إنما هو الصلاة بضميمة شئ آخر وهو كونها تداركا لما فات ، فلا بد من قصده . ويرد على كلا الوجهين : أنهما وإن كانا تامين إلا أن شيئا منهما لا يدل على اعتبار شئ زائدا على اعتبار التعيين ، وعليه فلو فرضنا امكان التعيين بغير قصد الأداء أو القضاء في مورد فلا دليل على اعتبار قصد أحدهما فتأمل . ومما ذكرناه ظهر حال القصر والاتمام ، فإنه بما أن كلا منهما أي الصلاة ركعتان بشرط لا وأربع ركعات من القيود المعتبرة في المتعلق فيتعين قصد أحدهما ، والعجب من المشهور حيث إنه نسب إليهم لزوم قصد الأداء أو القضاء وعدم لزوم قصد القصر أو الاتمام ، مع أن دليل الاعتبار في المسألتين واحد .