تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
وجل على كل حال ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول المؤذن ( 1 ) . وخبر سليمان بن مقاتل قال : قلت لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) : لأي علة يستحب للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن وإن كان على البول والغائط ؟ قال ( عليه السلام ) : إن ذلك يزيد في الرزق ( 2 ) . ونحوها غيرها . والمراد بالحكاية أن يقول مثل ما يقول المؤذن كما صرح به في هذه النصوص ، وعليه فمضافا إلى عدم اعتبار الاسرار يستحب رفع صوته كالمؤذن ، فما عن جماعة من المحققين يستحب أن يحكيه مع نفسه ضعيف ، كما أن ما عن المحقق الكركي من تفسير الحكاية بأن لا يرفع صوته كالمؤذن ، غير ظاهر الوجه . ثم إن مقتضى اطلاق النصوص استحباب الحكاية وهو في الصلاة ، ولكن ذلك لا يقتضي عدم بطلان الصلاة بها ، ودعوى عدم بطلان الصلاة بالأذان لأنه من الذكر كما يشير إليه النصوص ، مندفعة بأنه لاشتماله على الحيعلات التي هي من كلام الآدميين المبطل يوجب بطلانه . فإن قلت : إن النسبة بين ما دل على استحباب الحكاية وما دل على كون كلام الآدميين مبطلا عموم من وجه فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي عدم البطلان . قلت : إنه لا تنافي ولا تعارض بينهما كي يتساقطان ، إذ كل منهما متكفل لجهة لا ربط لها بما يكون الآخر متضمنا له ، فلاحظ وتدبر ، بل هذه النصوص لا تعارض ما دل على حرمة الابطال ، بل تقدم عليها ذلك لكونه متعرضا للحكم بالعنوان الثانوي ، وعليه فلا تجوز الحكاية في مورد حرمة الابطال وأما في غيره فتستحب ، ولكنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة