شرح
وصحيح داود عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شئ ( 1 ) ونحوهما
غيرهما .
ومقتضى اطلاقها عدم جواز الرجوع من أول الدخول في الصلاة ، لكنها تقيد
بالصحيح وتحمل على ما بعد الركوع .
الثانية : ما يظهر منها جواز الرجوع مطلقا : كصحيح علي بن يقطين قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة
قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته وإن لم يكن قد فرغ من صلاته
فليعد ( 2 ) .
والجمع بينه وبين الصحيح بتقييد اطلاقه بما قبل الركوع ، غير تام كما لا يخفى
على من لاحظ وتدبر ، ورفع التعارض بالالتزام باختلاف مراتب الاستحباب كما عن
الشيخ ره وإن كان متينا ، إلا أنه لا عراض الأصحاب عن صحيح ابن يقطين لعدم
القائل بالإعادة بعد الركوع لا يمكن الالتزام به .
الثالثة : ما تدل على أنه لو تذكر قبل أن يقرأ رجع وإلا مضى في صلاته :
كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة قال ( عليه السلام ) : إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصل
على النبي صلى الله عليه وآله وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتم على صلاته ( 3 ) .
والجمع بينها وبين الصحيح بحملها على ما بعد الركوع ، أو الجمع بحمل
الصحيح على ما قبل القراءة ليس من الجمع المرضي عند العرف كما لا يخفى ، فلا بد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .