شرح
كما أن مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين ما إذا عزم على الترك زمانا معتدا به ثم أراد
الرجوع وبين غيره ، وما عن الجواهر من التخصيص بالثاني ، ضعيف .
ثم إن المنسي لو كان أحدهما فهل يجوز القطع والاتيان به أو لا يجوز ، أو
يفصل بين الأذان والإقامة فلا يجوز في الأول ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول لما سيأتي
في محله من أن عمدة المستند لحرمة قطع الصلاة الاجماع ، والقدر المتيقن منه غير
المقام ، ومقتضى الأصل الجواز . هذا مضافا إلى ما دل على الجواز في الإقامة وهو حسن
حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن الرجل يستفتح
صلاته المكتوبة ثم يذكر أنه لم يقم قال ( عليه السلام ) : إن ذكر أنه لم يقم قبل أن يقرأ
فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم ويصلي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض
السورة فليتم على صلاته ( 1 ) وهو وإن اختص بما قبل ما قرأ إلا أنه لعدم الفصل يجوز
بعد القراءة قبل الركوع .
استحباب حكاية الأذان عند سماعه
ومنها : يستحب حكاية الأذان عند سماعه بلا خلاف ، بل عن جماعة كثيرة : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقول في كل شئ ( 2 ) . وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : يا محمد بن مسلم لا تدعن ذكر الله عزهامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .