تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
مثل فعلي غفر الله له ( 1 ) . وفي مرسل ابن فرقد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : بين كل أذانين قعدة إلا المغرب فإن بينها نفسا ( 2 ) . ونحوها غيرها . والظاهر من هذه النصوص أن الفصل في نفسه مستحب ، وما جرى ذكره إنما هو من باب التمثيل ، وعليه فما ذكره بعض الأعاظم من أن الخطوة لم يعرف لها دليل إلا الرضوي ، وهو كما ترى ليس في محله . ثم إن ظاهر جملة من هذه النصوص وإن كان وجوب الفصل إلا أنها محمولة على الاستحباب لعدم القول بالوجوب من أحد ، مع أنه المستفاد من مجموعها بعد التدبر فلاحظ . ثم إنه قد يتوهم اختصاص استحباب الفصل بصلاة ركعتين بالظهرين لخبر زريق عن الصادق ( عليه السلام ) : من السنة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة وصلاة المغرب وصلاة العشاء ليس بين الأذان والإقامة سبحة ، ومن السنة أن يتنفل بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر ( 3 ) . لكنه توهم فاسد ، إذ الظاهر منه أنه لا يستحب اتيان شئ من نوافل الصلاة بين الأذانين بعنوان التوظيف إلا في الظهرين ، وهذا لا ينافي استحباب الفصل بينهما في غيرهما بالنافلة . وعليه فلا ينافي هذا الخبر صحيح سليمان المتقدم الدال باطلاقه على استحباب الفصل بصلاة ركعتين في صلاة العشاء والغداة ، كما أن ما توهمه بعض من عدم استحباب الفصل بينهما في المغرب بجلسة أو نحوها لمرسل ابن فرقد المتقدم ، فاسد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث 15 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث 7 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث 13 .