شرح
مثل فعلي غفر الله له ( 1 ) .
وفي مرسل ابن فرقد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : بين كل أذانين قعدة
إلا المغرب فإن بينها نفسا ( 2 ) . ونحوها غيرها .
والظاهر من هذه النصوص أن الفصل في نفسه مستحب ، وما جرى ذكره إنما
هو من باب التمثيل ، وعليه فما ذكره بعض الأعاظم من أن الخطوة لم يعرف لها دليل
إلا الرضوي ، وهو كما ترى ليس في محله .
ثم إن ظاهر جملة من هذه النصوص وإن كان وجوب الفصل إلا أنها محمولة
على الاستحباب لعدم القول بالوجوب من أحد ، مع أنه المستفاد من مجموعها بعد
التدبر فلاحظ .
ثم إنه قد يتوهم اختصاص استحباب الفصل بصلاة ركعتين بالظهرين لخبر
زريق عن الصادق ( عليه السلام ) : من السنة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة
الغداة وصلاة المغرب وصلاة العشاء ليس بين الأذان والإقامة سبحة ، ومن السنة أن
يتنفل بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر ( 3 ) . لكنه توهم فاسد ، إذ الظاهر منه
أنه لا يستحب اتيان شئ من نوافل الصلاة بين الأذانين بعنوان التوظيف إلا في
الظهرين ، وهذا لا ينافي استحباب الفصل بينهما في غيرهما بالنافلة .
وعليه فلا ينافي هذا الخبر صحيح سليمان المتقدم الدال باطلاقه على استحباب
الفصل بصلاة ركعتين في صلاة العشاء والغداة ، كما أن ما توهمه بعض من عدم
استحباب الفصل بينهما في المغرب بجلسة أو نحوها لمرسل ابن فرقد المتقدم ، فاسد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث 15 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث 13 .