تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
رافعا صوته
شرح
علي ( عليه السلام ) : يستقبل المؤذن القبلة في الأذان والإقامة . وكفى به دليلا للاستحباب لقاعدة التسامح . وأما في الإقامة فتشهد له النصوص الدالة على أن الإقامة من الصلاة : كخبر يونس الشيباني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا أقمت الصلاة فأقم مترسلا فإنك في الصلاة ( 1 ) . ونحوه خبر سليمان بن صالح ( 2 ) وغيره ، فإنها بمقتضى اطلاق التنزيل ظاهرة في اعتبار الاستقبال فيها ، ولكنه لا بد من حملها على الاستحباب بقرينة خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : أنه سئل عن الرجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثم استقبل القبلة قال : لا بأس ( 3 ) مع أن نصوص التنزيل ضعيفة السند ، وفتوى الأصحاب بالاستحباب يمكن أن تكون لقاعدة التسامح لا للاعتماد عليها كي يجبر به ضعف السند . فتحصل : أن الأقوى استحباب الإقامة مطلقا ، إلا أن الأولى أن يكون في حال الإقامة مستقبل القبلة ، فما عن السيد وجماعة منهم صاحب الحدائق ره من القول بوجوبه فيها ضعيف . الثامن : أن يكون ( رافعا صوته ) في الأذان والإقامة لصحيح معاوية عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : عن الأذان فقال ( عليه السلام ) : أجهر به وارفع به صوتك وإذا أقمت فدون ذلك ( 4 ) . وصحيح زرارة عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : وكل ما اشتد صوتك من غير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 12 . ( 3 ) الوسائل باب 47 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .