رافعا صوته
شرح
علي ( عليه السلام ) : يستقبل المؤذن القبلة في الأذان والإقامة . وكفى به دليلا
للاستحباب لقاعدة التسامح .
وأما في الإقامة فتشهد له النصوص الدالة على أن الإقامة من الصلاة : كخبر
يونس الشيباني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا أقمت الصلاة فأقم مترسلا
فإنك في الصلاة ( 1 ) . ونحوه خبر سليمان بن صالح ( 2 ) وغيره ، فإنها بمقتضى اطلاق
التنزيل ظاهرة في اعتبار الاستقبال فيها ، ولكنه لا بد من حملها على الاستحباب بقرينة
خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : أنه سئل عن الرجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثم استقبل القبلة قال : لا بأس ( 3 ) مع أن نصوص التنزيل
ضعيفة السند ، وفتوى الأصحاب بالاستحباب يمكن أن تكون لقاعدة التسامح لا
للاعتماد عليها كي يجبر به ضعف السند .
فتحصل : أن الأقوى استحباب الإقامة مطلقا ، إلا أن الأولى أن يكون في
حال الإقامة مستقبل القبلة ، فما عن السيد وجماعة منهم صاحب الحدائق ره من القول
بوجوبه فيها ضعيف .
الثامن : أن يكون ( رافعا صوته ) في الأذان والإقامة لصحيح معاوية عن
مولانا الصادق ( عليه السلام ) : عن الأذان فقال ( عليه السلام ) : أجهر به وارفع به
صوتك وإذا أقمت فدون ذلك ( 4 ) .
وصحيح زرارة عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : وكل ما اشتد صوتك من غير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 12 .
( 3 ) الوسائل باب 47 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .