ويكره أن يكون ماشيا أو راكبا مع القدرة
شرح
لخبر زريق المتقدم الدال على استحباب الفصل بها في المغرب ، وخبر إسحاق الجريري
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان
كالمتشحط بدمه في سبيل الله ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
ولا جل هذه النصوص يحمل النفس في المرسل على فصل ما غير المنافي مع
الجلسة الخفيفة أو نحوها ويشهد لهذا الحمل خبر دعائم عن جعفر بن محمد في
حديث : وأقل ما يجزي في صلاة المغرب التي لا صلاة قبلها أن يجلس بعد الأذان جلسة
يمس فيه الأرض بيده ( 2 ) .
فظهر أن السنة في المغرب الفصل بجلسة خفيفة أو خطوة أو نحوهما .
ما يكره في الأذان ويعتبر في الإقامة
( ويكره ) في الأذان أمور وبعضها يعتبر في الإقامة الأول ( أن يكون ) المؤذن حين الأذان ( ماشيا أو راكبا مع القدرة ) . ويستفاد ذلك من النصوص الدالة على رجحان القيام في الأذان ، إذ المتبادر إلى الذهن من القيام الوقوف على الأرض في حال السكون . فتأمل . وأما في الإقامة فالظاهر اعتبار عدم الركوب والمشي فيها لما عرفت من اعتبار القيام فيها . وتشهد له مضافا إليه : جملة من النصوص : كموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : - في حديث - : ولا تقيم وأنت راكب أو جالس ( 3 ) . وخبر سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا يقيم أحدكمهامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث 10 .
( 2 ) المستدرك باب 10 من أبواب الأذان والإقامة .
( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 8 .