تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مستقبلا للقبلة
شرح
وأجاب عنه : بأنه فرق بين الواجبات والمستحبات ، فإن الأوامر الارشادية المتعلقة بكيفية العمل في الأولى يمكن ابقاءها على ظاهرها من الوجوب ، فتدل على كون متعلقها معتبرا في قوام ذات المأمور به ، وأما في الثانية فلا يعقل أن يكون الطلب المتعلق بكيفية العمل إلزاميا ، إلا أن يقصد به تكليفا نفسيا ، وهو خلاف الظاهر ، فيشكل حينئذ استفادة كون متعلقه معتبرا في قوام ذات المأمور به انتهى ملخصا . وفيه : ما عرفت من أنه يحمل المطلق على المقيد في المستحبات إذا كان دليل المقيد إلزاميا ارشاديا ، ودعوى عدم معقولية كون الأمر المتعلق بكيفية العمل المستحب إلزاميا ، واضحة الفساد ، لأن مرجع كونه إلزاميا إلى أن الطلب الاستحبابي متعلق بالحصة الخاصة لا الطبيعة مطلقا ، وهذا مضافا إلى معقوليته ظاهر من الأمر المتعلق بالكيفية . ومنه : يظهر أن استفادة التقييد بالنسبة إلى أصل الطبيعة من القسم الثاني من النصوص أيضا واضحة لا اشكال فيها . السادس : أن يكون قائما على مرتفع لخبر ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان طول حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة ، فكان يقول لبلال إذا أذن : يا بلال اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان ( 1 )

بقية ما يستحب فيهما

السابع : أن يكون ( مستقبلا للقبلة ) في الأذان والإقامة . أما في الأول : فيشهد له مضافا إلى عدم الخلاف فيه خبر دعائم الاسلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب الأذان والإقامة حديث 7 .