مستقبلا للقبلة
شرح
وأجاب عنه : بأنه فرق بين الواجبات والمستحبات ، فإن الأوامر الارشادية المتعلقة
بكيفية العمل في الأولى يمكن ابقاءها على ظاهرها من الوجوب ، فتدل على كون
متعلقها معتبرا في قوام ذات المأمور به ، وأما في الثانية فلا يعقل أن يكون الطلب
المتعلق بكيفية العمل إلزاميا ، إلا أن يقصد به تكليفا نفسيا ، وهو خلاف الظاهر ،
فيشكل حينئذ استفادة كون متعلقه معتبرا في قوام ذات المأمور به انتهى ملخصا .
وفيه : ما عرفت من أنه يحمل المطلق على المقيد في المستحبات إذا كان دليل
المقيد إلزاميا ارشاديا ، ودعوى عدم معقولية كون الأمر المتعلق بكيفية العمل
المستحب إلزاميا ، واضحة الفساد ، لأن مرجع كونه إلزاميا إلى أن الطلب الاستحبابي
متعلق بالحصة الخاصة لا الطبيعة مطلقا ، وهذا مضافا إلى معقوليته ظاهر من الأمر
المتعلق بالكيفية .
ومنه : يظهر أن استفادة التقييد بالنسبة إلى أصل الطبيعة من القسم الثاني من
النصوص أيضا واضحة لا اشكال فيها .
السادس : أن يكون قائما على مرتفع لخبر ابن سنان عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : كان طول حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة ، فكان
يقول لبلال إذا أذن : يا بلال اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان ( 1 )
بقية ما يستحب فيهما
السابع : أن يكون ( مستقبلا للقبلة ) في الأذان والإقامة . أما في الأول : فيشهد له مضافا إلى عدم الخلاف فيه خبر دعائم الاسلام عنهامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب الأذان والإقامة حديث 7 .