تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
الكلام في ذلك موكول إلى محله .

استحباب القيام في الأذان واعتباره في الإقامة

الخامس : أن يكون المؤذن قائما اجماعا حكاه جماعة ، ويشهد له خبر حمران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأذان جالسا قال ( عليه السلام ) : لأن يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض ( 1 ) . ونحوه المرسل المروي عن كتاب دعائم الاسلام ، المحمولان على الاستحباب للنصوص الصريحة في عدم اعتباره فيه كصحيح محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال : نعم ولا يقيم إلا وهو قائم ( 2 ) . ونحوه غيره ، وظاهر هذه النصوص اعتبار القيام في الإقامة فتقيد المطلقات بها . ولبعض الأعاظم ره في المقام كلام لا يخلو ايراده عن فائدة . وحاصله : أن استفادة التقييد بالنسبة إلى أصل الطبيعة من مثل هذه النصوص مشكلة إذ نصوص الباب على قسمين : الأول : ما تضمن الأمر بالإقامة قائما . الثاني : ما تضمن النهي عن الفاقدة للخصوصية . أما القسم الأول : فلعدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات إلا أن يكون دليل المقيد إلزاميا نفسيا ، وأما القسم الثاني : فلأن المتبادر من النهي وإن كان إرادة الحكم الوضعي إلا أنه كما يمكن أن يكون النهي ارشادا إلى عدم حصول ذاتها إلا بهذا ، كذلك يمكن أن يكون ارشادا إلى عدم حصول الفرد الكامل إلا به . ثم أورد على نفسه : بأن المتبادر منه هو الأول ، ولذا نلتزم به في الواجبات ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 11 . ( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .